اندلعت مواجهات اليوم عقب صلاة الجمعة بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في عشرات نقاط التماس المنتشرة في محافظات الضفة الغربية المحتلة ضمن فعاليات "جمعة الغضب" التي دعت لها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بينما رفعت قيادة الجيش والشرطة الإسرائيلية حالة التأهب في صفوفهما، بعد استشهاد رضيع فلسطيني إثر حرق منزل عائلته على يد مستوطنين يهود متطرفين.

ففي مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية اندلعت المواجهات قرب مسجد وصايا الرسول، حيث دعت حماس إلى مسيرة تنديدا بالاعتداء على المسجد الأقصى، وتوسعت المواجهات في المناطق المحاذية للبلدة القديمة، حيث تنتشر قوات الاحتلال وعدد من البؤر الاستيطانية.

واستخدمت قوات الاحتلال القنابل الغازية والصوتية والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين، وأكد شهود عيان وقوع أكثر من عشرين إصابة في المواجهات المستمرة في محافظة الخليل المحتلة.

كما ألقى شبان الحجارة بكثافة تجاه جنود الاحتلال أمام البرج العسكري مقابل مخيم العروب قرب الخليل، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز باتجاه منازل المواطنين.

مواجهات القدس
أما في مدينة القدس فقد سادت أجواء من التوتر محيط المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة بالقدس المحتلة، إثر إقدام شرطة الاحتلال على إغلاق المسجد أمام آلاف المصلين، وأقامت عدة حواجز حالت دون دخول الشبان للبلدة القديمة، مما دفعهم لأداء صلاة الجمعة في عدة شوارع وأحياء مجاورة.

واندلعت مواجهات في كل من وادي الجوز وباب الأسباط وباب حطة، فيما أقدم مستوطن على دهس مقدسي في حي رأس العمود بالقدس، كما حاول جنود الاحتلال اعتقال إمام مقدسي أمام مئات الشبان.

عشرات الفلسطينيين اشتبكوا مع قوات الاحتلال بمدينتي القدس والخليل (الأناضول)

ونقلت وكالة الأناضول أن عشرات الشبان الفلسطينيين، اشتبكوا عصر اليوم الجمعة مع قوات الشرطة الإسرائيلية في حي العيساوية بالقدس الشرقية دون تسجيل وقوع إصابات.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري في تصريح مكتوب إن عشرات الشباب الملثمين في حي العيساوية في القدس، رشقوا الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه قوات من الشرطة، بينما أفاد شهود عيان بوقوع مواجهات مشابهة على مقربة من حاجز قلنديا العسكري شمالي القدس.

أما محافظة نابلس فقد شهدت انتشارا مكثفا لأفراد الأجهزة الأمنية وقوات مكافحة الشغب الفلسطينية في ميدان الشهداء وسط المدينة، منعا لخروج أي مظاهرات في "جمعة الغضب" التي دعت إليها حركة حماس.

وفي مدينة البيرة خرجت مسيرة حاشدة دعت لها حركة حماس من أمام مسجد البيرة الكبير، وقال شهود عيان إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية حشدت تعزيزات عسكرية كبيرة في شوارع رام الله الرئيسية، ومنعت المشاركين من رفع رايات حركة حماس، أو أي لافتات تدعم الأقصى.

كما اندلعت مواجهات مع جنود الاحتلال في قريتي نعلين وبلعين غربي رام الله، وعند معبر عوفر العسكري قرب بلدة بيتونيا، نصرة للمسجد الأقصى واستنكارا لحرق الطفل علي دوابشة.

وجرى إطلاق نار على سيارة مستوطنين قرب مستوطنة "كوخاف يعقوب" شمال شرق مدينة رام الله.

حالة تأهب
وبموازاة ذلك رفعت قيادة الجيش والشرطة الإسرائيلية اليوم الجمعة من حالة التأهب في صفوفهما، وقالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية إنه تقرر رفع مستوى التأهب إلى مستوى الدرجة الثالثة، أي درجة واحدة قبل القصوى، وذلك بعد الانتهاء من جلسة تقييم صورة الوضع القائم.

وأضافت في بيان اليوم أنه سيتم نشر الآلاف من رجال الشرطة في مراكز الترفيه المختلفة والمناطق المزدحمة، من أجل الحفاظ على السلامة العامة والنظام العام وحركة المرور، حسب البيان.

كما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أنه تمّ وضع الجيش الإسرائيلي في مناطق الضفة الغربية في أقصى حالة تأهب، وذكرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتابع عن كثب التطورات الميدانية.

واستشهد الرضيع الفلسطيني علي دوابشة فجر اليوم الجمعة، وأصيب والداه وشقيقه بجروح بالغة، إثر حرق منزلهم من قبل مستوطنين يهود متطرفين، ببلدة دوما، جنوب شرقي نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة