حمّلت السلطة الفلسطينية إسرائيل مسؤولية قتل مستوطنين رضيعا فلسطينيا حرقا فجر اليوم الجمعة, في حين دعت فصائل فلسطينية إلى التظاهر والرد على الجريمة.

فقد قال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن الاعتداء الذي أسفر عن استشهاد الرضيع علي سعد دوابشة (18 شهرا) في قرية دوما قرب نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة ما كان ليحدث لولا إصرار الحكومة الاسرائيلية على مواصلة الاستيطان وحماية المستوطنين في الأراضي المحتلة.

وانتقد أبو ردينة صمت المجتمع الدولي على جرائم المستوطنين وجيش الاحتلال, وأكد أن جريمة قتل الرضيع ستكون في مقدمة الملفات التي ستقدم إلى المحكمة الجنائية الدولية.

كما حمل كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إسرائيل مسؤولية الجريمة التي تأتي في سياق اعتداءات المستوطنين المتصاعدة في الضفة.

وفي بيانين منفصلين, حملت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة التحرير الوطني (فتح) حكومة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة عن جريمة حرق الرضيع التي تأتي بعد عام من قيام مستوطنين بتعذيب وحرق الفتى محمد أبو خضير بعد اختطافه من القدس المحتلة.

رد مناسب
بدورها حمّلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحكومة الإسرائيلية مسؤولية الجريمة التي اقترفها مستوطنون في قرية دوما. وقالت في بيان إن هذه الجريمة تأتي نتيجة تحريض حكومة نتنياهو على الفلسطينيين, تجعل جنود الاحتلال والمستوطنين أهدافًا مشروعة للمقاومة في أي مكان.

وطالبت حركة حماس المقاومة الفلسطينية برد يتناسب وحجم جريمة حرق الرضيع علي دوابشة لردع المستوطنين -الذين وصفتهم بالقتلة- عن جرائمهم.

كما أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن إرهاب المستوطنين وجيش الاحتلال سيواجه بإرادة فلسطينية لا تقبل أبدا الاستسلام والخضوع، وأن من يحرض على قتل أبناء الشعب الفلسطيني وتخريب ممتلكاتهم وحرق المنازل والمساجد والاعتداء عليها ويطلق العنان لعدوان المستوطنين عليه أن ينتظر الرد في أي لحظة.

وقال مراسل الجزيرة في القدس إلياس كرام إن الفصائل الفلسطينية دعت إلى التظاهر اليوم في الضفة الغربية المحتلة تنديدا بجريمة قتل الرضيع علي دوابشة.

وأضاف أن القوى الوطنية الفلسطينية كانت أقرت اليوم الجمعة يوم غضب, وذلك قبل أن تحدث جريمة دوما, مشيرا إلى أن ما حدث في قرية دوما يصعد مشاعر الغضب الفلسطيني. وأشار إلى أن جيش الاحتلال دفع بتعزيزات كبيرة إلى القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى في ظل إجراءات أمن مشددة تحسبا لاحتجاجات ومواجهات مع الفلسطينيين.

كما أشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أصدر تعليمات للجيش لتكثيف انتشاره في الضفة الغربية. وكان نتنياهو قد وصف الاعتداء بالإرهابي, وهو الوصف ذاته الذي استخدمه جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأجرى نتنياهو مشاورات أمنية مع كبار قادة أجهزة الأمن الإسرائيلية ودعاهم لاستخدام كل الوسائل المتاحة لاعتقال المسؤولين عن الاعتداء الذي أسفر عن استشهاد الرضيع الفلسطيني. كما طلب نتنياهو إبلاغ السلطة الفلسطينية بالجهود المبذولة في هذا الصدد, وبأعمال التمشيط الواسعة التي تجري في الضفة الغربية.

المصدر : وكالات,الجزيرة