اتهم فصيل سوري معارض جبهة النصرة باحتجاز قائده ومرافقين له دربتهم الولايات المتحدة, في حين نفت وزارة الدفاع الأميركية أن يكون المحتجزون ممن تلقوا تدريبات في إطار برنامج دعم "المعارضة السورية المعتدلة".

وقالت "الفرقة 30" إن جبهة النصرة "خطفت" قبل أيام قائدها نديم الحسن ومرافقيه في إعزاز بريف حلب الشمالي قرب الحدود السورية التركية, وطالب الجبهة بالإفراج عن الموقوفين.

من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جبهة النصرة لم تتبن بعد احتجاز هؤلاء, ونقلت عن مصادر سورية أن مسلحين لم يعرف انتماؤهم اتهموا المحتجزين أثناء توقيفهم بالانتماء إلى "جيش وطني كافر".

ولم يستبعد المرصد أن يكون الخاطفون من "الخلايا النائمة" لـتنظيم الدولة الإسلامية في ريف حلب الشمالي الذي تسيطر فصائل المعارضة على الجزء الأكبر منه, في حين تخضع بلدات وقرى فيه لتنظيم الدولة.

وتقوم الولايات المتحدة منذ أشهر بتدريب معارضين سوريين تصفهم بالمعتدلين في تركيا بهدف تأهيلهم عسكريا لمكافحة تنظيم الدولة في سوريا, وتجري تدريبات مماثلة في دول أخرى بالمنطقة بينها الأردن.

وفي واشنطن نفت متحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية أن يكون الأشخاص الذين اتُّهمت جبهة النصرة بخطفهم قد تلقوا تدريبا على يدها, لكن المرصد السوري أكد أن من تم احتجازهم هم بالفعل ممن تلقوا تدريبا أميركيا, وأنهم دخلوا سوريا عبر معبر باب السلامة قرب مدينة إعزاز الخاضعة لفصائل الجيش الحر شمال مدينة حلب.

وذكرت تقارير سابقة أن 54 من مقاتلي المعارضة السورية ممن تلقوا تدريبا ضمن برنامج التدريب الأميركي عبروا بالفعل إلى سوريا من تركيا.

وتبلغ كلفة البرنامج خمسمئة مليون دولار, وتأمل واشنطن أن يسمح بنهاية هذا العام بتخريج ثلاثة آلاف مقاتل, على أن يتيح بعد ذلك تخريج عدد أكبر, لكنها تقر بأنه يواجه صعوبات جمة.

المصدر : وكالات