تحل اليوم الجمعة الثالث من يوليو/تموز الذكرى الثانية للانقلاب العسكري في مصر، في وقت تشهد فيه البلاد هجمات دامية. وتواصل السلطات حملة قمع عنيفة ضد معارضي الانقلاب أسفرت عن آلاف القتلى، وقد حملت المعارضة السلطات الحالية مسؤولية تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية بالبلاد.

وأصدرت جهات معارضة منها التحالف الوطني لدعم الشرعية والمجلس الثوري بيانا صحفيا الخميس تحت عنوان "الحصاد الأسود عقب مرور عامين على الانقلاب" قالت فيه إن "العسكر وخلال عامين على توليهم الأمور في البلاد بذلوا كل جهودهم في دفع مصر إلى أن تكون دولة فاشلة" لافتًا إلى "انهيار دولة القانون والعدالة".

وحمّل البيان السلطات الحالية مسؤولية أحداث سيناء الأخيرة، متهماً إياها بـ"ممارسة أبشع أنواع القتل والاعتقال والتعذيب والتهجير" بحق أهالي سيناء.

وكانت سيناء شهدت الأسبوع الماضي هجمات منسقة شنها مسلحون على مواقع للجيش أسفرت عن عشرات القتلى بعد يومين من اغتيال النائب العام هشام بركات في تفجير استهدف موكبه في القاهرة.

من جهته، قال محمد نبيل عضو حركة حركة 6 أبريل، التي تضم نشطاء شبانا من العلمانيين واليساريين، وحظرها القضاء عام 2014 "إن الفشل في إدارة البلاد كامل وعلى جميع الأصعدة".

من جانبها، أكدت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير منظمة العفو الدولية للشرق الاوسط وشمال أفريقيا أن "السلطات المصرية أظهرت أنها لن تتراجع أمام أي شيء في محاولاتها لسحق كل من يتحدى سلطتها".

ويوم الأربعاء الماضي، أكدت مصادر أن قوات الأمن قامت "بتصفية" 13 من عناصر جماعة الإخوان المسلمين في منزل بمدينة السادس من أكتوبر (غرب القاهرة) قالت الجماعة في بيان إنه تم قتلهم "بدم بارد".

يُذكر أن الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي (يوم كان وزيرا للدفاع) قاد في 3 يوليو/ تموز 2013 انقلابا عسكريا أطاح بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب بعد الثورة التي أطاحت بنظام حسني مبارك في يناير/كانون الثاني 2011.

وخلال الأشهر التي تلت عزل مرسي، قتل وأصيب الآلاف من المعتصمين من أنصاره على يد قوات الأمن في ميداني رابعة العدوية والنهضة وغيرهما من المناطق.

كما سجن عشرات الآلاف وحكم على المئات بالإعدام في محاكمات جماعية سريعة، بينهم الرئيس مرسي وعدد من قادة جماعة الإخوان المسلمين.

المصدر : وكالات