عوض الرجوب-الخليل

شنت الأجهزة الأمنية الفلسطينية ليلة الخميس الجمعة حملة اعتقالات واسعة، تركزت في شمال الضفة الغربية، وطالت العشرات من قيادات وعناصر حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأكدت عضو المجلس التشريعي عن الحركة سميرة الحلايقة استمرار حملة الاعتقالات، وأنها طالت محررين وقيادات وطلبة جامعات.

وحصلت الجزيرة نت على قوائم بعشرات الأسماء لمعتقلين في الحملة التي نفذها جهازا الأمن الوقائي والمخابرات، ومن بينهم مرشح حماس السابق لانتخابات المجلس التشريعي أمجد الحموري من مدينة الخليل، والقيادات البارزة: سعيد بلال، وضرار أبو منشار، وياسر البدرساوي وغيرهم.

وربطت عضو المجلس التشريعي بين حملة الاعتقالات والعملية التي أدت إلى مقتل إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين الاثنين الماضي جنوب نابلس، شمال الضفة الغربية.

ولم تربط عضو المجلس التشريعي بين اعتقالات الليلة وما أعلنه الاحتلال عن كشف خلية للحركة مؤخرا في نابلس أعضاؤها بالعشرات، لكنها قللت من أهمية إعلان الاحتلال الأربعاء الماضي موضحة أن الخبر وتفاصيله مبالغ فيهما.

نفي
وتنفي السلطة الفلسطينية تنفيذ أي اعتقالات على خلفية سياسية، وتصر على أن الاعتقالات تتم على خلفية أمنية، حسبما ذكر المفوض السياسي العام والناطق باسم المؤسسة الأمنية عدنان الضميري للجزيرة.

وأضاف الضميري أن جميع من يتم اعتقالهم تتم إحالتهم إلى النيابة المدنية ومن ثم إلى المحكمة بتهم محددة، تمس بالأمن العام في الضفة الغربية وتهدف إلى زعزعة الاستقرار.

وتأتي الحملة استكمالا لاعتقالات سابقة كان من بينها اعتقال عبد السلام أبو الهيجا من مخيم جنين ونجل القيادي في حركة حماس جمال أبو الهيجا المحكوم بالسجن عدة مؤبدات.

واتهم القيادي في حركة حماس والوزير السابق وصفي قبها الأجهزة الأمنية الفلسطينية بشن حملة "شاملة ومسعورة في كل محافظات الوطن"، مؤكدا أن جميع المعتقلين أسرى محررون من سجون الاحتلال أو معتقلون سابقون في سجون السلطة.

وأضاف في حديث عبر الهاتف للجزيرة نت أن الاعتقالات "تعكس حالة من القهر والاستبداد على أبناء شعبنا، فضلا عن كونها ممارسات تنغص على وحدة شعبنا، ولم يتم الأخذ بعين الاعتبار شهر رمضان".

وأكد قبها استخدام العناصر الأمنية العنف ورفع السلاح في وجه ذوي المعتقلين خلال عملية الاعتقال، مستشهدا بما حدث لعائلة المعتقل أحمد الخفش الذي لم يمض على تحرره عدة شهور، وأصيب شقيقه قتيبة الليلة بشق في رأسه.

وشدد القيادي في حماس على أن "الحملة غير مبررة على الإطلاق"، نافيا الاتهام بزعزعة الاستقرار وأمن البلد، مؤكدا أن "الذي يعرض أمن الوطن للخطر هو الذي يقوم بهذه الممارسات وينسق مع الاحتلال أمنيا" في إشارة للأجهزة الأمنية.

ودان عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق -في تغريدة له على تويتر- حملة الاعتقالات، واعتبرها "طعنة في ظهر شعبنا في هذا الشهر المبارك وخدمة للاحتلال".

المصدر : الجزيرة