عاطف دغلس-نابلس

أصيب أكثر من عشرين شخصا -بينهم طفل فلسطيني- في مواجهات مع قوات الاحتلال أثناء مسيرة رافضة للاستيطان في قرية كفر قدوم شرق مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.

وقال منسق فعاليات المقاومة الشعبية بالقرية مراد إشتيوي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن الطفل أحمد بشار (12 عاما) أصيب بعيار مطاطي في رأسه أطلقه عليه جنود الاحتلال، وتم نقله إلى مشفى رفيديا الجراحي بمدينة نابلس لتلقي العلاج حيث وصفت إصابته بالمستقرة.

وأكد إشتيوي أن أكثر من عشرين شخصا أصيبوا بالاختناق الشديد بالغاز المدمع، بينهم عدد من المتضامنين الأجانب الذين يتظاهرون بشكل أسبوعي مع أهالي القرية.

ولفت إلى أن قوات الاحتلال لم تكتف بصد الشبان عند مدخل القرية المغلق، وإنما لاحقتهم إلى داخل القرية وقرب مسجد عمر بن الخطاب حيث مكان انطلاق المسيرة. كما رش جنود الاحتلال منازل المواطنين بمياه الصرف الصحي.

وأوضح إشتيوي أن هذه المسيرة الأولى في السنة الخامسة من المواجهات مع الاحتلال الذي يغلق طريق قريتهم الرئيسي بهدف توسيع مستوطنة كدوميم الجاثمة فوق أراضي المواطنين، وتسهيل مصادرة مزيد من الأرض بعد مصادرة أكثر من أربعة دونمات من أراضيها.

وتأتي هذه المواجهات في ظل مواجهات مماثلة اندلعت في مختلف مناطق الضفة الغربية، لا سيما في حاجز قلنديا قرب رام الله حيث استشهد الفتى محمد هاني الكسبة (17 عاما) من مخيم قلنديا صباح اليوم الجمعة بعد إطلاق النار عليه من ضابط اسرائيلي قرب الحاجز بينما كان يهم بالتوجه إلى مدينة القدس للصلاة في المسجد الأقصى.

وقال الصحفي عبد الرحمن عوض للجزيرة نت إن مواجهات دارت بين الشبان عقب صلاة الجمعة اليوم وعقب تشييع الشهيد الكسبة في محيط مخيم قلنديا، وأن الشبان رشقوا جيش الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة، بينما نقلت وكالة "معا" الإخبارية أن مجندة إسرائيلية أصيبت في وجهها بزجاجة فارغة في تلك المواجهات.

كما اعتقلت قوات الاحتلال شبانا آخرين في مناطق المواجهات وغيرها، حيث اعتقلت شابا من بين ثلاثة في بلدة العيزرية شمال القدس رشقوا مركبة شرطة إسرائيلية بالحجارة.

آلاف الفلسطينيين شيعوا جنازة الشهيد محمد هاني الكسبة في قلنديا (الأوروبية)

استهداف حماس
وتأتي هذه المواجهات في ظل حملة اعتقالات واسعة شنتها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية وطالت أكثر من مئة عنصر من كوادر ومناصري حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية، إضافة إلى اعتقال قيادات وعناصر من الحركة على أيدي قوات الاحتلال.

وقالت الحركة في بيان لها -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن الاعتقالات تؤكد تبعية الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية للاحتلال، خاصة بعدما أعلن الأخير أن حركة حماس تقف وراء غالبية عمليات المقاومة الأخيرة.

من جهته نفى الناطق باسم الأجهزة الأمنية اللواء عدنان الضميري وجود اعتقالات سياسية، وقال إنها اعتقالات أمنية، وإن المعتقلين سيحولون إلى النيابة والمحاكم لمواجهة تهم محددة.

وفي قرية عورتا شرق نابلس قالت أم عاصم زوجة الأسير عبد السلام الجمل (48 عاما) -أحد كوادر حماس- إن قوات الاحتلال داهمت منزلهم قبيل وقت السحور اليوم الجمعة واعتقلت زوجها بعد تفتيش المنزل والعبث بمحتوياته وتدمير بعض أثاثه.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب هزاع لولح من قرية عورتا ذاتها حيث تتهمه بالانتماء إلى حركة حماس، بعد مداهمة منزله وتفتيشه فجر اليوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات