قاسم أحمد سهل-مقديشو

توصل كل من البرلمان والحكومة الصومالية إلى عدم إمكانية تنظيم انتخابات في البلاد عام 2016 كما كان مقررا، بينما سيعقد في مقديشو لأول مرة منتدى الشراكة الوزاري رفيع المستوى الذي تشارك فيه إلى جانب مختلف مؤسسات الحكومة الصومالية وفروعها وفود من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتباحث في القضايا السياسية والأمنية في الصومال.

وقد أعلن قرار الحكومة والبرلمان الصوماليين الذي يؤكد عدم إمكانية إجراء انتخابات في الصومال عام 2016 أثناء الجلسة الاعتيادية للبرلمان يوم الثلاثاء التي حضرها رئيس الوزراء الصومالي عمر عبد الرشيد شارماركي، إلا أن رئاسة البرلمان نشرت نص القرار وتفاصيله رسميا مساء الثلاثاء.

وذكرت رئاسة البرلمان أن القرار جاء بعد مشاورات مكثفة جرت بين لجنة برلمانية وأخرى من الحكومة ابتداء من 14 يوليو/تموز الجاري، تم النقاش فيها على بلورة رؤية موحدة لتحديد المسار السياسي للصومال قبل حلول العام 2016 الذي ينتهي فيه تفويض المؤسسات الدستورية الحالية بما فيها البرلمان ورئاسة الدولة ورئاسة الوزراء.

شارماركي (يسار) يطلب موافقة البرلمان على حكومته بمقديشو في يناير/كانون الثاني الماضي (الجزيرة)

ووفق قرار رئاسة البرلمان اتفقت الحكومة والبرلمان على ثلاثة بنود، وهي عدم إمكانية إجراء انتخابات في الصومال عام 2016 كما كان مقررا لعدم اكتمال الإجراءات والهيئات الضرورية المطلوبة.

وبما أنه يتعذر تنظيم الانتخابات فإن تحديد المصير السياسي للبلاد يتم عبر مشاورات تشارك فيها جميع المؤسسات الدستورية على المستوى الفدرالي وإدارات الأقاليم ومختلف شرائح المجتمع، ثم إن المشاورات ستستمر حتى نهاية العام 2015.

وأشارت رئاسة البرلمان إلى أن الحالة التي تمر بها البلاد تقتضي توجيه المسيرة السياسية للصومال بناء على تشاور موسع منعا لأن يدب خلاف بين المؤسسات الدستورية للحكومة الفدرالية الصومالية، وقالت إن رئيس الوزراء شارماركي تعهد بأنه لا يذهب إلى المجتمع الدولي بما يخالف قرار الحكومة والبرلمان.

ويأتي قرار الحكومة والبرلمان قبل يوم واحد من استضافة العاصمة الصومالية مقديشو منتدى الشراكة الوزاري رفيع المستوى الذي يحضره 30 وفدا عالميا و120 مشاركا من المؤسسات الدستورية للحكومة الفدرالية والإدارات المؤقتة للأقاليم، إضافة إلى المجتمع الدولي للتباحث بشأن التقدم الذي أحرز على الصعيدين السياسي والأمني في الصومال في الأشهر الستة الماضية.

كما يبحث في المنتدى الذي يرأسه بصورة مشتركة الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للصومال نيكولاس كاي التحديات والعقبات والثغرات التي رصدت حتى تتم معالجتها قبل نهاية العام 2015، إضافة إلى قضايا المصالحة والاقتصاد ومحاربة حركة الشباب ودعم قوات الجيش والأمن وتقديم إرشادات تساعد على التوصل إلى اتفاق فاعل يحدد الإجراءات المتبعة في تنظيم انتخابات في الصومال عام 2016.

المصدر : الجزيرة