أحمد العكلة-ريف إدلب

تمكن جيش الفتح التابع للمعارضة السورية من فرض سيطرته اليوم الثلاثاء على أكثر من 17 حاجزا في غرب وجنوب إدلب، وقتل العشرات من قوات النظام، كما واصل تقدمه في منطقة سهل الغاب ليسيطر على عدة مواقع للنظام بريف حماة الغربي.

وسيطر جيش الفتح -الذي يضم عدة فصائل عسكرية مثل جبهة النصرة وأحرار الشام وجند الأقصى وفيلق الشام- على بلدتي تل واسط والزيارة، اللتين تتمتعان بموقع إستراتيجي في سهل الغاب، كما بثت مواقع تابعة لجيش الفتح صورا تظهر السيطرة على سد زيزون والمحطة الحرارية التي تغذي عشرات المدن والقرى في حماة وإدلب واللاذقية بالكهرباء.

وقال أبو النور -أحد القادة العسكريين في جيش الفتح- للجزيرة نت إن المعركة بدأت بالتمهيد المكثف للقصف على مواقع قوات النظام، خاصة في التلال المرتفعة، مثل تل خطاب وتل أعور، مما أجبر قوات النظام على الانسحاب بعد سقوط عدد من الجرحى والقتلى في صفوفهم.

وأضاف أن سيطرة جيش الفتح على التلال المرتفعة التي تشكل خط الدفاع الأول عن مناطق سيطرة النظام سمحت بكشف خطوط الإمداد لقوات النظام، مما أدى إلى حالة "تخبط" بين عناصرها وسهّل عملية السيطرة والتقدم في سهل الغاب.

وأشار أبو النور إلى أن المعارضة تستمر في التقدم حتى تسيطر على سهل الغاب بالكامل، حيث تسعى للسيطرة أساسا على المناطق التي يتم منها قصف المناطق الخاضعة للمعارضة، خاصة بلدة جورين الموالية للنظام. 

جيش الفتح سيطر على المحطة الحرارية بسهل الغاب (الجزيرة نت)

منطقة إستراتيجية
وتعد منطقة سهل الغاب -الواقعة شمال غربي محافظة حماة- واحدة من أهم المناطق الإستراتيجية في البلاد، حيث تشكل بوابة للساحل السوري الذي ينحدر منه رئيس النظام بشار الأسد ومعظم أركان حكمه، وهي خط تماس بين القرى ذات الأغلبية السنية التي تسيطر عليها المعارضة، والقرى ذات الأغلبية العلوية الموالية للنظام.

وقال الناشط الإعلامي محمد خطيب للجزيرة نت إن جيش الفتح كثف قصفه على القرى الموالية للنظام بسهل الغاب مثل الجيد والرصيف وشطحة، والتي تشكل حاضنة شعبية لقوات النظام، مما أجبر سكانها على النزوح باتجاه الساحل السوري والقرى الأخرى الموالية للنظام.

وأضاف الخطيب أن السيطرة على سهل الغاب ستشكل "ضربة قاسية" للنظام السوري والدول المساندة له بعد دعم تلك الجبهات بمئات المقاتلين الأجانب، لا سيما أنه يشكل نقطة عبور لجيش الفتح باتجاه اللاذقية والساحل السوري.

وقد ردت قوات النظام على خسائرها في ريف إدلب الغربي وسهل الغاب باستهداف مناطق الاشتباك والقرى المحررة بعشرات الغارات الجوية، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين.

المصدر : الجزيرة