قال مراسل الجزيرة في العاصمة الأردنية عمّان إن محكمة أمن الدولة قضت حضوريا على ثمانية موقوفين في قضية "دعم المقاومة-حماس" بالسجن بين عام وخمسة أعوام، كما حكمت غيابيا على أربعة متهمين بالسجن 15 عاما، بينما برأت أربعة موقوفين لعدم كفاية الأدلة.

وأوضح المراسل تامر الصمادي أن المحكمة أصدرت هذه الأحكام على ناشطين في جماعة الإخوان المسلمين وعدد من أعضاء نقابة المهندسين، التي تعد من أكبر النقابات المهنية في البلاد، وذلك لاتهامهم بالارتباط بجماعات مسلحة، والتدريب، وتهريب أسلحة لصالح حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأضاف أن الأحكام تسببت في صدمة لأهالي المحكومين ومحاميهم، حيث رأوا أن الأحكام لم تكن متوقعة، وقال إن هناك حالات بكاء هستيري وإغماء في عائلات المحكوم عليهم الذين حضروا جلسة النطق بالحكم.

ولفت المراسل إلى أن بعض المحكومين غيابيا بالسجن 15 عاما يقضون الآن عقوبة السجن داخل المعتقلات الإسرائيلية بتهمة الانتماء لحركة حماس، مشيرا إلى أن قرار المحكمة استند إلى "قانون منع الإرهاب" الذي يجرم في بعض بنوده دعم المقاومة في فلسطين المحتلة.

ونقل مراسل الجزيرة عن بعض المحامين قولهم إن قرار المحكمة يحمل دلالات سياسية، حيث أرجعه بعضهم إلى ما أسماه الأزمة العميقة بين النظام وجماعة الإخوان، كما تحدثوا عن دوافع خارجية تعود إلى تمسك الأردن بتحالفه التقليدي في مواجهة الإخوان وحماس، حسب قولهم.

وكانت لائحة الاتهام قد تحدثت سابقا عن "تفاصيل القضية التي شارك فيها معظم المتهمين بالتدريب العسكري في قطاع غزة"، حيث ذكرت اللائحة أنه "جرى تدريب عدد من المتهمين على سلاح الكلاشينكوف، وتصنيع المواد المتفجرة، وتجنيد المتهمين عناصر من أجل تنفيذ عمليات عسكرية داخل الضفة الغربية".

وجرى توقيف المتهمين في القضية المذكورة وعددهم 12 خلال نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول 2014، بينما تنفي جماعة الإخوان الاتهامات الموجهة إليهم، وتؤكد أنها "مفبركة".

المصدر : الجزيرة