صدّت المعارضة السورية اليوم الاثنين هجوما عنيفا للقوات النظامية على حي جوبر شرقي دمشق، في حين استمر طيران النظام في قصف الزبداني ومناطق سورية أخرى، مخلفا المزيد من القتلى. وفي شمال سوريا، انتزعت القوات الكردية بلدة من تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت مراسلة الجزيرة إن قوات النظام السوري لم تتمكن من دخول مناطق تسيطر عليها المعارضة منذ مطلع الشهر الحالي في حي جوبر إثر الهجوم الذي بدأ فجر اليوم وسط غارات جوية.

وأضافت أن الفصائل التي شاركت في صد الهجوم -ومن بينها جبهة النصرة- قتلت عسكريين بينهم ضابطان، قبل أن ترد قوات النظام باستهداف الحي برا وجوا.

وبث فصيل "فيلق الرحمان" تسجيلا مصورا أظهر جنودا نظاميين قتلى، وجثة أحدهم بحوزة مقاتلين من المعارضة، في حين قال المرصد السوري إن حصيلة قتلى النظام في معارك الحي هي 11 قتيلا، بينهم ضابطان.

كما بثّ فصيل معارض تسجيلا مصورا يظهر مقاتلة سورية كما لو أنها أصيبت بنيران المضادات الأرضية. من جهته، قال فصيل "الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام" إن قوات النظام شنت الهجوم على حي جوبر فجر اليوم من ثلاثة محاور بعد تفجير نفق في موقع كانت المعارضة قد أخلته.

وأضاف أن القوات المهاجمة فشلت في السيطرة على أي من المواقع التي هاجمتها بالحي لتنسحب إلى النقاط التي كانت فيها. وتحدثت فصائل معارضة وناشطون عن استخدام قوات النظام صواريخ تحتوي على غاز الكلور في بداية الهجوم, مما تسبب في حالات اختناق.

غارات واشتباكات
وبالتزامن مع الهجوم على حي جوبر، شنّ الطيران الحربي السوري اليوم مزيدا من الغارات بالبراميل المتفجرة على مدينة الزبداني في القلمون قرب الحدود مع لبنان.

الغارات الجوية على مدينة دوما اليوم خلفت دمارا وحرائق (غيتي)

وقالت شبكة شام إن مروحيات النظام نفذت عشرين غارة على المدينة اليوم، بينما تدور اشتباكات في أطرافها الجنوبية بين فصائل معارضة من جهة، وبين قوات النظام وحزب الله اللبناني من جهة أخرى، وأضافت أن مقاتلي المعارضة أعطبوا جرافة عسكرية، مما أدى إلى مقتل عدد من الجنود النظاميين.

وكان جيش الفتح رد قبل أيام على استهداف الزبداني بقصف قريتي الفوعة وكفريا المواليتين للنظام بريف إدلب (شمالي سوريا)، كما استهدفت المعارضة بلدتي نبل والزهراء المواليتين بدورهما للنظام بريف حلب.

وفي دوما بريف دمشق، قتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص وجرح آخرون جراء قصف طائرات النظام المدينة بالصواريخ. وقالت مراسلة الجزيرة إن القصف أشعل حرائق، وتسبب في دمار هائل في المباني السكنية.

كما شملت الغارات الجوية اليوم بلدات في درعا (جنوبي سوريا)، ومحيط تدمر بحمص (وسط البلاد)، وأحياء في حلب وبلدات إدلب، مما أسفر عن قتلى وجرحى.

وفي إدلب أيضا، استهدف جيش الفتح -الذي يضم جبهة النصرة وحركة أحرار الشام وفصائل أخرى- اليوم موقعا لقوات النظام قرب مدينة جسر الشغور التي سقطت ومدينة إدلب بيد الفصائل المعارضة في الربيع الماضي.

خسارة بلدة
وفي شمال سوريا، سيطرت وحدات حماية الشعب الكردية وفصائل سورية صغيرة ضمن ما يعرف بغرفة بركان الفرات على بلدة صرين بريف مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي بعد معارك مع تنظيم الدولة.

وقال ناشطون إن مقاتلي تنظيم الدولة انسحبوا من البلدة أمام تقدم مقاتلي غرفة بركان الفرات المدعومين بطيران التحالف الدولي، وكانت المعارك حول البلدة بدأت قبل ثلاثة أسابيع تقريبا.

ولا يزال تنظيم الدولة يسيطر على جل ريف حلب الشرقي، لكنه خسر في الأسابيع القليلة الماضية مناطق مهمة، من بينها مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي على الحدود السورية التركية.

المصدر : الجزيرة