ندد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مساء اليوم الاثنين بتصريحات مسؤولين إيرانيين عدّها دليلا على تدخلات إيران في المنطقة العربية, في حين أكدت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية على "دور قيادي" للسُّنّة في سوريا ضمن حل سياسي محتمل.

وقال الجبير في مؤتمر صحفي مشترك بالرياض مع مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إنه عبر لموغيرني عن رفض بلاده ما وصفها بتصريحات عدوانية صدرت عن مسؤولين إيرانيين, وتثبت تدخلات إيران في الشأن الداخلي لدول المنطقة.

وأضاف أن هذا أمر غير مقبول بالنسبة للمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى, وللدول العربية الأخرى. كما ندد الجبير بتصريحات إيرانية ضد البحرين التي استدعت سفيرها بطهران للتشاور.

وصدرت مؤخرا تصريحات لمسؤولين إيرانيين، من بينها تصريح لوزير الخارجية محمد جواد ظريف قال فيه إن اليمن لا تمثل عمقا استراتيجيا للسعودية. وقال الجبير إن المواقف الإيرانية لا تعبر عن دولة ترغب في حسن الجوار, بل تعبر عن دولة لها طموحات, وتقوم بتصرفات عدوانية, حسب تعبيره.

وذكر الوزير السعودي أن موغيريني أطلعته على مضمون الاتفاق الذي أبرمته إيران منتصف الشهر الحالي مع مجموعة 5+1 (أميركا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا) في فيينا, ويفترض أن يفرض رقابة صارمة على أنشطتها النووية مقابل رفع متدرج للعقوبات عنها.

وأشار إلى أن المسؤولة الأوروبية أبلغته بالتزام مجموعة الدول الست بمنع إيران من حيازة سلاح نووي, وبأن العقوبات ستُفرض عليها مجددا في حال خرقت أيا من شروط الاتفاق.

التعاون بدل المواجهة
من جهتها أكدت فيديريكا موغيريني على ما اعتبرته اتفاقا صارما يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي, وقالت إنها ستبلغ المسؤولين في إيران أثناء زيارتها طهران بضرورة أن يستغلوا الفرصة التي أتاحها الاتفاق لتنفيذ التزاماتهم. وأضافت أن دول الاتحاد الأوروبي ستسعى إلى تغيير الوضع من حالة المواجهة (مع إيران) إلى التعاون.

كما قالت إنها ناقشت مع وزير الخارجية السعودي الوضع في كل من سوريا واليمن وليبيا, وأكدت على دور السعودية للتوصل إلى حلول سياسية في المنطقة, بما في ذلك التوصل لحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس ما يوصف بحل الدولتين.

وفي ما يتعلق بسوريا أكدت موغيريني على ضرورة أن يلعب المكون السني في سوريا دورا قياديا ضمن حل سياسي باعتباه المكون الأكبر في هذا البلد. وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يؤيد العمل المشترك للتوصل إلى تسوية للأزمة السورية القائمة منذ مارس/آذار 2011.

من جهته قال الوزير السعودي إنه وموغيريني تناولا الحل السياسي في سوريا, وقال إن هذا الحل يجب أن يبعد الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة. 

المصدر : الجزيرة