قوبل التفجير الذي استهدف مساء أمس الأحد فندق "جزيرة" بالعاصمة الصومالية مقديشو الذي تتخذ فيه بعض البعثات الدبلوماسية مقرا مؤقتا لها، بإدانات محلية ودولية، بينما ارتفعت إلى 16 قتيلا على الأقل و41 جريحا حصيلة ضحايا التفجير.

وأدان الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود التفجير الذي دمر أجزاء من الفندق القريب من المطار الدولي، ووصفه بالعمل الإرهابي الذي لا يمت إلى الإسلام بصلة، قائلا إنه يسعى لوضع عراقيل أمام ما يطمح إليه الشعب الصومالي من تحقيق الأمن والازدهار.

وأشار الشيخ محمود في بيان إلى أن الحملة العسكرية التي تقوم بها القوات الصومالية والأفريقية أربكت حركة الشباب المجاهدين التي وصفها بالجماعة المعادية للسلام، معتبرا أن الهجوم "محاولة يائسة لتخفيف الضغط على مقاتلي حركة الشباب".

وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال نيكولاس كاي في بيان "إن القتلة لا ينجحون في عرقلة الإنجازات غير العادية التي حققتها الحكومة والشعب الصومالي".

ودعا كاي إلى جلب منفذي الهجوم للعدالة سريعا، مؤكدا وقوف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بجانب الشعب الصومالي لتحقيق طموحه إلى مستقبل آمن ومستقر.

كما أدانت الولايات المتحدة بشدة هذا الهجوم، وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي نيد برايس إن الهجوم استهدف عن عمد قتل مدنيين أبرياء وبقسوة، وجدد التزام بلاده بالعمل مع الحكومة الصومالية والشركاء الإقليميين والمجتمع الدولي لوضع نهاية "للإرهاب والتطرف" في الصومال.  

رجال أمن يؤّمنون فندق "جزيرة" في مقديشو لدى تعرضه للهجوم (الجزيرة)

ارتفاع القتلى
في هذه الأثناء ارتفعت إلى 16 قتيلا على الأقل و41 جريحا حصيلة ضحايا التفجير. 

وأكد الناطق باسم وزارة الأمن الداخلي محمد يوسف للصحافة أن معظم القتلى مدنيون -بينهم صحفي واحد- تصادف وجودهم ومرورهم في المكان لحظة وقوع الانفجار، وأن خمسة آخرين أصيبوا بجروح داخل الفندق.

وأضاف يوسف أنه لم يصب أي دبلوماسي بأذى، موضحة أن شاحنة ملغمة استخدمت في عملية التفجير التي تسببت في تدمير أجزاء من الفندق والمنازل المحيطة به، لكن دون أن تصل إلى هدفها المتمثل في قتل عدد كبير من نزلاء الفندق.

وكانت حركة الشباب المجاهدين قد تبنت الهجوم، وقالت إنه نفذ انتقاما لما وصفتها بالمجازر التي ارتكبتها قوات الاتحاد الأفريقي في الأيام الأخيرة بجنوب الصومال حسب المتحدث باسمها الشيخ علي محمد راغي.

واعتبر راغي أن الفندق مكان تقيم فيه البعثات الدبلوماسية التي اتهمها بتمويل مهمة قوات الاتحاد الأفريقي "التي تحتل الصومال وتقتل المدنيين العزل"، متوعدا باستهداف الفنادق التي تحتضن الدبلوماسيين الذين يدعمون القوات الأفريقية.

يشار إلى أن حركة الشباب نفذت الشهر الجاري عدة عمليات في مقديشو، حيث قتلت السبت عضوا من البرلمان الصومالي وموظفا في مكتب رئيس الوزراء. وقبل ذلك نفذت هجومين متزامنين في فندقين كان يقيم بهما مسؤولون وموظفون وضباط حكوميون.

المصدر : الجزيرة