التقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مساء اليوم الأحد في الدوحة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وأطلعه على الاتفاق النووي الذي أبرمته بلاده مؤخرا مع القوى الكبرى, ودعا دول المنطقة للانضمام إلى بلاده في محاربة ما وصفه بالإرهاب.

وقالت وكالة الأنباء القطرية إن ظريف سلم الأمير رسالة من الرئيس الإيراني حسن روحاني تتعلق بالعلاقات الثنائية وسبل دعمها وتطويرها. وأضافت أنه جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات بين البلدين وسبل تنميتها, وبحث التطورات في المنطقة. 

وقال ظريف إثر لقائه نظيره القطري خالد بن محمد العطية إن بلاده ستواصل تقديم المساعدات في مجال محاربة ما سمّاه الإرهاب والتطرف في المنطقة، داعيا من سمّاهم جيران إيران وأصدقاءها للانضمام إلى جهودها في مكافحة هذا التهديد.

ووصل الوزير الإيراني إلى الدوحة قادما من الكويت ضمن جولة تشمل أيضا العراق الذي يزوه غدا الاثنين. وكان ظريف التقى في الكويت أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح, ونظيره الكويتي صباح خالد الحمد الصباح.

ويقول مراقبون إن الهدف الأساسي من جولة ظريف طمأنة دول الخليج بشأن تبعات الاتفاق الذي وقعته إيران ومجموعة "5+1" (أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين) منتصف الشهر الجاري في العاصمة النمساوية فيينا حول برنامجها النووي، في ظل مخاوف خليجية من أن يشجع الاتفاق الإيرانيين على زيادة تدخلهم في المنطقة, وهو الأمر الذي يحدث في دول مثل سوريا ولبنان واليمن والعراق.

ونقل مراسل الجزيرة في الكويت سعد السعيدي عن ظريف قوله في مؤتمر صحفي إن طهران تمد يدها لدول المنطقة، وإن هناك إرادة مشتركة بهذا الشأن بين بلاده والكويت. كما نقل عنه أن هناك مصالح في التنمية, وفي مواجهة الأخطار التي تحيق بالمنطقة.

وكان وزير الخارجية الإيراني قال في الكويت إن بلاده تمد يدها لدول المنطقة من أجل التعاون ضد "الإرهاب والتطرف", ومن أجل التنمية الاقتصادية.

وأفاد المراسل استنادا إلى مصادر كويتية بأن ظريف طلب مساعدة الكويت لجمع دول مجلس التعاون الخليجي الست (السعودية والكويت وقطر والإمارات والبحرين وعُمان) مع إيران لتحسين العلاقات.

وأوضحت تلك المصادر أن إيران تريد أن تعيد مع دول الخليج تجربة الاتفاق الذي توصلت إليه في وقت سابق من هذا الشهر مع مجموعة الدول الست, والذي يفرض رقابة صارمة على برنامجها النووي مقابل رفع متدرج للعقوبات.

المصدر : وكالات,الجزيرة