ندّد عاملون في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في غزة والعاصمة الأردنية عمّان بقرارات إدارة الوكالة تقليص الخدمات والمساعدات المقدمة للاجئين، والتي قد تصل إلى تعليق الدراسة في مدارسها لمدة أربعة أشهر بسبب نقص التمويل.

ورفع المشاركون -خلال الوقفة التي نظمت أمام مقر تابع لأونروا غربي غزة، ودعت لها "لجنة القوى الوطنية والإسلامية"- لافتات ترفض تقليص المساعدات، منها "من حقنا أن نطمئن على مستقبل أبنائنا في حياة كريمة، ونرفض سياسات تقليص الخدمات".

وذكرت وكالة الأناضول أن غالبية الفصائل الفلسطينية المهمة شاركت في الوقفة، كحركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية. وامتنعت حركة فتح -التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس- عن الحضور.

واستنكر محي الدين أبو دقة -القيادي في تنظيم الصاعقة- في كلمة ألقاها بالوقفة باسم "القوى الوطنية والإسلامية" ما أسماه "سياسة تقليص أونروا لخدماتها". وقال "تقليص المساعدات يعني زيادة نسبة البطالة والفقر، وهو ما سيزيد من سوء الوضع الاقتصادي".

ودعا أبو دقة أونروا إلى "تحمّل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، واستمرار تقديم الخدمات لهم في كافة المجالات".

من جانبه، قال رئيس اتحاد الموظفين العرب بالوكالة في القطاع -خلال كلمة له- إن أونروا تعتزم تقليص خدماتها في كافة قطاعات عملها، مضيفا "هذا سيلحق ضررا كبيرا باللاجئين". ودعا سهيل الهندي الدول المانحة بـ "الإيفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين".

 مطالبة
وفي العاصمة الأردنية عمّان، حذر مئات المشاركين في وقفة احتجاجية أمام مبنى إدارة "أونروا" من حرمان جيل من الأطفال اللاجئين من التعليم، إذا أغلقت المدارس، بالإضافة إلى أثره السيئ على آلاف العاملين وعائلاتهم في حال إيقاف رواتبهم. 

أعضاء باتحاد الموظفين العرب في الوكالة أثناء الوقفة الاحتجاجية بغزة (الأناضول)

 وطالب المحتجون بتحرك الدول المضيفة للاجئين للتصدي لهذه القرارات بحق الطلبة واللاجئين.

وتعاني أونروا التابعة للأمم المتحدة من أزمة مالية خانقة، دفعتها مؤخراً لاتخاذ إجراءات تقشفية لتجاوز العجز لديها.

ويوم 15 يونيو/حزيران الماضي، أعلن المفوض العام للوكالة الأممية وصول العجز المالي للعام الجاري إلى 101 مليون دولار أميركي، لكنه قال إن الوكالة ستبقى ملتزمة بتقديم خدماتها للاجئين بالداخل الفلسطيني ومخيمات اللجوء بالخارج.

وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ فلسطيني، مسجلين لديها بمناطق عملياتها الخمس (الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة) إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لمحنتهم.

وتشمل خدمات الوكالة التعليم والرعاية الصحية والإغاثة وتحسين المخيمات والإقراض الصغير. وتقول الوكالة الأممية إن التبرعات المالية لم تواكب مستوى الطلب المتزايد على الخدمات الذي تسبب به العدد المتزايد للاجئين، وتفاقم الفقر والاحتياجات الإنسانية، خصوصاً في قطاع غزة المحاصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات