جددت المعارضة السورية المسلحة هجومها على مركز مدينة درعا جنوب البلاد أمس الجمعة وقصفت بكثافة معاقل قوات النظام في درعا المحطة، في محاولة جديدة لانتزاع السيطرة على المناطق التي يسيطر عليها النظام في المدينة الاستراتيجية الواقعة على الحدود مع الأردن. في تطور آخر سيطرت كتائب للمعارضة على تلة "جورة الماء" الواقعة في جبل التركمان بريف محافظة اللاذقية شمال غربي البلاد.

قال مراسل الجزيرة في درعا إن أعمدة الدخان شوهدت تتصاعد من داخل مبنى المحافظة في وسط درعا إثر تعرضه للقصف براجمات الصواريخ من قبل قوات المعارضة، مشيرا أيضا إلى سقوط ستة قتلى وجرح آخرين معظمهم أطفال ونساء، جراء استهداف قوات النظام بلدة اليادودة بريف درعا الغربي بغارتين جويتين. كما تسبب القصف في دمار كبير وأضرار فادحة في الممتلكات.

من جانبه قال جيش النظام السوري إن خمسة مدنيين على الأقل لقوا حتفهم وأصيب العشرات نتيجة قصف جماعات المعارضة لما وصفها بالمناطق السكنية في المدينة.

وفي الشهر الماضي شنت الجبهة الجنوبية في قوات المعارضة هجوما لطرد قوات النظام المتبقية من المدينة، لكنها تعرضت لهجوم مضاد من قوات النظام والمليشيات المتحالفة معه مدعوما بغطاء جوي مكثف.

ومثل حلب تخضع مدينة درعا جزئيا لسيطرة المعارضة كما أنها محاطة بالريف الخاضع إلى حد كبير لسيطرة المعارضة.

ونقلت وكالة رويترز عن الناطق باسم الجبهة الجنوبية عصام الريس أن الهجوم الأخير استهدف المنطقة الأمنية في وسط المدينة التي حولها جيش النظام إلى قاعدة محصنة. وأشار إلى أن المعارضة تنفذ خطة عسكرية جديدة تمهد الطريق لتحرير المدينة.

كما أوضح الريس أن قوات المعارضة نشرت منصات إطلاق الصواريخ والمدفعية الثقيلة وصواريخ تاو المضادة للدبابات في هجومها يوم الجمعة.

وتمثل درعا لنظام الرئيس السوري بشار الأسد أهمية استراتيجية أكثر من مناطق أخرى خسرها في الآونة الأخيرة. وإذا سيطرت الجبهة الجنوبية لقوات المعارضة المنظمة تنظيما جيدا على المدينة فإن ذلك سيعجل بتقدمها صوب العاصمة دمشق التي تبعد نحو 100 كيلومتر فقط إلى الشمال.

في تطور آخر أفادت مصادر للجزيرة بأن قوات النظام السوري أغلقت بشكل تام المعبر الوحيد لمدينة المعضمية بريف دمشق، ومنعت الأهالي من الدخول إلى المدينة أو الخروج منها في ظل تهديدات وجهتها قوات النظام إلى الأهالي بعملية عسكرية لاقتحام المدينة.

وتشهد المدينة هدنة بين قوات النظام والمعارضة المسلحة منذ نحو عام ونصف، تخللتها خروقات متكررة، من قبل قوات النظام.

قوات المعارضة السورية استعادت قبل أيام تلة بريف اللاذقية

هجوم اللاذقية
في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة نت بأن جبهة النصرة وأحرار الشام والجيش الحر أعلنوا عن بدء معارك بريف اللاذقية نصرة لمدينة الزبداني بريف دمشق التي تتعرض منذ نحو شهر لهجوم واسع من قوات النظام ومليشيا حزب الله اللبناني المتحالف معها.  

في السياق سيطرت قوات المعارضة السورية المسلحة على تلة "جورة الماء" الواقعة في جبل التركمان بريف اللاذقية.

ونقلت وكالة الأناضول عن صالح شيخ يوسف أحد قادة الفرقة الثانية الساحلية، أن عددا من فصائل المعارضة المسلحة، منها جبهة النصرة والفرقة الثانية الساحلية وأحرار الشام، تمكنت من بسط سيطرتها على التلة، مشيرا إلى أنهم استهدفوا قوات النظام المنتشرة في محيط التلة بالصواريخ والأسلحة الخفيفة.

وأضاف القائد الميداني في المعارضة أن قوات النظام حاولت قبل يومين التقدم نحو قرى "بيت فارس"، و"بين حلبية"، وأضاف أن قوات المعارضة استطاعت إيقاف تقدم قوات النظام في المنطقة، وتكبيدها خسائر جراء استهدافهم بالصواريخ.

من جانبها وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مصرع 45 مدنيا بينهم 11 طفلا و9 سيدات، أمس الجمعة، جراء هجمات شنتها قوات النظام السوري على مناطق واقعة تحت سيطرة المعارضة في عدد من المدن.

وأضافت الشبكة أن الهجمات أسفرت عن مقتل 19 شخصا في مدينة درعا (جنوب)، و12 في إدلب (شمال)، و6 في ضواحي العاصمة دمشق، و6 في دير الزور (شرق)، وشخصين في حلب (شمال).

المصدر : الجزيرة + وكالات