عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

أكملت فصائل المعارضة في ريف اللاذقية استعادة النقاط التي خسرتها يوم عيد الفطر على أكثر من محور في جبل التركمان، وذلك بعد قتال مستمر منذ عشرة أيام استخدمت فيه كل أنواع الأسلحة المتوفرة.

فقد استعاد مقاتلو المعارضة السيطرة على تلة الكنديسية اليوم السبت بعد أن سيطروا على قرية جورة الماء، وكانوا خلال الأيام الماضية قد سيطروا على أربع تلال صغيرة كان النظام قد تسلل إليها.

ووصف قيادي في الجيش الحر -وهو أبو الفجر- المعارك الأخيرة بأنها كانت الأعنف في ريف اللاذقية منذ معارك تبادل السيطرة على قرية دورين بجبل الأكراد، وشهدت عمليات كر وفر تبادل فيها الثوار وقوات النظام السيطرة على أكثر من موقع.

وعن أهمية المنطقة التي جرت فيها المعارك، قال أبو الفجر إنها الخطوط الدفاعية الأولى للفريقين والتي لا يريد أي منهما خسارتها كي لا تنكشف مواقع أخرى منه. وأوضح أن المعارك شملت محاور بيت عوان وقرى الكنديسية وغمام وجورة الماء، وكانت نقاط اشتباك دائم منذ تحرير جبل التركمان.

مجريات المعارك
وأشار مقاتل آخر في الجيش الحر -وهو أبو طه- إلى أن استعادة آخر النقاط التي خسرها الثوار جاءت بعدما اشتركت أغلب الفصائل في معارك أمس الجمعة واليوم، حيث قصفوا مواقع النظام الأمامية والخلفية بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا، وأرغموه على الانسحاب.

ولفت المقاتل إلى أن قوات النظام والمليشيات الشيعية التي تسانده تكبدت خلال المعارك المستمرة منذ العيد ما يزيد على خمسين قتيلا لا تزال جثث بعضهم متناثرة في المنطقة، وأحصى تدمير دبابة ورشاشي دوشكا، وغنْم بعض السلاح والذخيرة.

ومنذ انطلاق المعارك الأخيرة كثف النظام قصفه الجوي على ريف اللاذقية، وكان لافتا تنفيذ طلعات جوية ليلية استهدفت قرى جبلي الأكراد والتركمان والطرفات الواصلة بينها.

في المقابل أطلق لواء أسود الساحل التابع للفرقة الأولى الساحلية عدة صواريخ من نوع غراد على مواقع للنظام في مدينة اللاذقية والقرى القريبة من جبهات القتال.

وكان اللواء المذكور قد أعلن أنه يقصف معاقل النظام بصواريخ غراد نصرة لمدينة الزبداني، وأنه سيواصل القصف حتى يتوقف هجوم النظام وحزب الله على المدينة.   

المصدر : الجزيرة