اعتقلت أجهزة الأمن الإسرائيلية 14 شخصا منذ مساء أول أمس الخميس في البلدة القديمة ضمن حملة اعتقالات "احترازية" بمدينة القدس المحتلة عشية ما تسمى ذكرى "خراب الهيكل"، كما نظم العشرات من الفلسطينيين بعد صلاة أمس الجمعة وقفة في ساحات المسجد الأقصى احتجاجا على شتم مجندة إسرائيلية الخميس النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال مدير نادي الأسير الفلسطيني –وهو جمعية أهلية- في مدينة القدس ناصر قوس إن أجهزة الأمن الإسرائيلية بدأت مساء الخميس حملة اعتقالات بالبلدة القديمة طالت 14 شخصا.

وأضاف قوس "عشية ما تسمى ذكرى خراب الهيكل المزعوم بدأت أجهزة الأمن الإسرائيلية حملة اعتقالات احترازية في البلدة القديمة بالقدس"، مشيرا إلى أن حملة الاعتقالات تواصلت حتى فجر الجمعة.

وكانت جماعات استيطانية إسرائيلية دعت في وقت سابق عبر شبكات التواصل الاجتماعي إلى اقتحام جماعي للمسجد الأقصى الأحد بمناسبة ما تقول إنها "ذكرى خراب الهيكل"، مطالبة بإغلاقه أمام المسلمين.

بالمقابل، دعت مجموعات شبابية فلسطينية عبر شبكات التواصل الاجتماعي -أيضا- إلى التواجد بالمسجد الأقصى خلال الأيام المقبلة، خاصة في الفترة الصباحية لمواجهة الاقتحامات.

من جانبه، استنكر مجلس الإفتاء الأعلى الفلسطيني "تصاعد وتيرة الدعوات الإسرائيلية لاقتحام المسجد الأقصى المبارك، وإقامة الشعائر التلمودية في رحابه الطاهرة".

مجموعة أطفال فلسطينيين ينظمون جولة داخل الأقصى ضمن المخيم الصيفي "الأقصى مسؤوليتي" (الجزيرة)

واعتبر المجلس في تصريح مكتوب له الدعوة لاقتحام الأقصى "تصعيدا خطيرا وإعلانا رسميا لتدشين المسجد الأقصى المبارك ككنيس يهودي وقبلة لليهود لتأدية صلواتهم التلمودية على حساب إسلاميته".

ودعا المجلس الفلسطينيين ومن يستطيعون من مسلمي العالم إلى أن يكثفوا شد الرحال إليه لنصرته، والوقوف سدا منيعا في مواجهة ما يحاك ضده من مكائد.

حقيقة الهيكل
ويزعم الإسرائيليون أن المسجد الأقصى أقيم على أنقاض "الهيكل"، ويدعون لإعادة بنائه من جديد.

و"الهيكل" -حسب التسمية اليهودية- هو هيكل سليمان أو معبد القدس والمعروف باسم "الهيكل الأول" الذي بناه النبي سليمان -عليه السلام- فيما يعتبره الفلسطينيون المكان المقدس الذي أقيم عليه المسجد.

وقد بنى نبي الله سليمان بناء أطلق عليه اسم "الهيكل" لوضع التابوت الذي يحتوي على الوصايا العشر، غير أن هذا البناء تعرض للتدمير على يد القائد البابلي نبوخذ نصر أثناء غزوه القدس عام 586 قبل الميلاد.

وفيما يصر اليهود على أن الهيكل كان في الموقع الحالي للمسجد الأقصى فإن الحفريات الواسعة التي قامت بها إسرائيل في المنطقة منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 لم تثبت وجوده في المنطقة، ولم يتضح حتى الآن موقعه الحقيقي.

من جهة ثانية، نظم العشرات من الفلسطينيين بعد صلاة الجمعة وقفة في ساحات المسجد الأقصى احتجاجا على شتم مجندة إسرائيلية الخميس النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- عند إحدى بوابات المسجد، وطاف الفلسطينيون في باحاته وهم يرددون شعارَيْ "لبيك يا رسول الله "، و"قائدنا للأبد سيدنا محمد".

المصدر : وكالة الأناضول