أيمن الحسن-ريف الحسكة 

اختطف عناصر مسلحون من جهاز "الأسايش" -التابع لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي- الطفل محمود شيخو (12 عاما) من أحد ملاعب كرة القدم في مدينة الدرباسية بريف الحسكة.

وأفاد نشطاء أكراد بأن عناصر "الأسايش" أخذوا الطفل شيخو إلى جهة مجهولة، مشيرين إلى أن ذوي الطفل راجعوا مركز "الأسايش" في المدينة وتأكدوا من وجوده لديهم.

وقال المجلس الثوري في القامشلي في بيان إن "المسؤولين في المركز وعدوا أهل الطفل بإطلاق سراحه مساء أمس الخميس، لكنه لم يعد حتى هذه اللحظة".

وأشار المجلس الثوري إلى أن حالات اختطاف الأطفال والقاصرين والقاصرات زادت في الآونة الأخيرة في مناطق الحسكة من قبل مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي "لتجنيدهم في جبهات القتال العشوائية ضد تنظيم الدولة الإسلامية".

واتهم ناشط من الدرباسية -طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية- الوحدات الكردية وعناصر الأسايش بتجنيد الأطفال القاصرين في مناطق الجزيرة، مضيفاً أنه لم تعد مثل هذه الانتهاكات بالأمر المستغرب لدى حزب الاتحاد الديمقراطي.

وأكد أن هناك مئات الحالات التي وثقوها لتجنيد الوحدات الكردية الأطفال والفتيات دون الــ18 عاماً، مشيرا إلى أن "الطفل محمود شيخو والطفلة همرين عبدي والعشرات من أقرانهم، هم ضحايا لممارسات هذا الحزب الإقصائي الذي يلجأ لهذه السياسة بغية إفراغ المنطقة من معارضيه ودفعهم لمغادرة مناطقهم".

ويلجأ عدد كبير من الأهالي المقتدرين مادياً إلى إرسال أبنائهم إلى تركيا خشية قيام الوحدات الكردية بتجنيدهم قسراً، وزجهم في المعسكرات ومن ثم إقحامهم في المعارك ضد تنظيم الدولة.

اتهامات
وفي سياق متصل، اتهم المجلس الوطني الكردي -في بيان له- العناصر المسلحة التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي بـ"الاستمرار بحملاتها التصعيدية من خلال المداهمات وحملات الاعتقال اليومية وخطف القاصرين والقاصرات في محاولة منه لاستلاب القرار السياسي وإلغاء كل من يخالفهم الرأي".

وأشار البيان إلى أن حملات الاعتقال والاختطاف التي يقوم بها عناصر الحزب المسلحون لا تقتصر على القاصرين بغية تجنيدهم، بل تشمل اعتقال كل من يخالفهم الرأي من بقية الأحزاب الكردية السورية بمن فيهم المسنون".

مقاتلون من وحدات حماية الشعب الكردية في محافظة الحسكة (رويترز-أرشيف)

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اتهمت وحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي بخرق العهود والمواثيق الدولية التي تقضي بتسريح جميع القاصرين من صفوف الحزب.

وأشارت في بيان نشر مطلع الأسبوع الماضي إلى أن وحدات الحماية قامت بتجنيد أطفال لم يبلغوا سن الخامسة عشرة "وهذا يعد من جرائم الحرب"، لافتةً إلى أن المنظمة تلقت معلومات من منظمات محلية ودولية عن قيام وحدات حماية الشعب، التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي بتجنيد 59 طفلاً بينهم عشرة أطفال لم يتجاوزوا سن الخامسة عشرة منذ يونيو/حزيران الماضي.

وردت الوحدات الكردية على تقرير المنظمة في بيان نشر أمس الخميس، ووعدت بمتابعة الحالات التي وردت في تقرير المنظمة، مشيرة إلى أن "هناك حالات ناتجة عن مسألة الانضباط ونعمل على تجاوزها".

المصدر : الجزيرة