قال رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون إن هذا البلد في أمس الحاجة حاليا لحكومة وحدة وطنية تعمل على ضمان الأمن مع مختلف الفاعلين هناك من جيش ومليشيات، فيما دعت الحكومة المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام في طرابلس إلى مفاوضات سياسية دون وساطة خارجية.

وأكد المسؤول الأممي للتلفزيون الحكومي الجزائري الجمعة أن "ليبيا في أمس الحاجة إلى حكومة وحدة وطنية تكون بمثابة شريك جاد وموثوق وفعال بالنسبة للمجتمع الوطني".

وأشار إلى أن هذه الحكومة ستكون مدعوة إلى العمل على ضمان الأمن من خلال الفاعلين في هذا المجال والمتمثلين في الجيش والمليشيات التي يجب إشراكها في مسار البحث عن حل نهائي للأزمة في ليبيا".

وقال ليون إنه بحث في الجزائر "كيفية إحراز تقدم في تسيير الملف الليبي وتقديم أفكار بناءة تسمح بطمأنة الجميع بخصوص الحل المنشود، وقد قمنا بتقييم الطريقة التي تمكن الجزائر من تعزيز هذا المسار".

واستضافت الجزائر منذ مارس/آذار الماضي جولات حوار بين شخصيات سياسية وقادة أحزاب ليبية بإشراف الأمم المتحدة لبحث مسودة اتفاق سياسي شامل لإخراج البلاد من أزمتها.

المؤتمر الوطني العام دعا إلى حوار بين الليبيين بدون وساطة خارجية(الجزيرة)

مفاوضات جديدة
وكانت الحكومة المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام في طرابلس الغرب قد دعت -في بيان نشرته على موقعها مساء الخميس- إلى إطلاق مفاوضات سياسية تعقد في ليبيا، ومن دون وساطة خارجية، في إشارة إلى بعثة الأمم المتحدة التي رعت مفاوضات الصخيرات في المغرب.

وقالت الحكومة، إنها تدعم تغليب مصلحة الوطن والوصول إلى توافق يراعي السيادة الوطنية، داعية إلى "الجلوس والتفاوض هنا في ليبيا ودون وساطة أو تدخل أي طرف، فنحن كشعب ليبي نستطيع حل كل نقاط الخلاف والوصول إلى بر الأمان".

وكان المشاركون بالحوار الليبي بمدينة الصخيرات المغربية، وقعوا في 12 يوليو/تموز الجاري، بالأحرف الأولى على المقترح الأممي لإنهاء الأزمة الليبية، رغم غياب المؤتمر.

واعتبر المؤتمر الوطني العام ليون مسؤولا عن تعثر الحوار، وقال إن الاتفاق غير ملزم له. وطالب البعثة الأممية بإجراء التعديلات التي طلبها على مسودة الاتفاق، أو التقدم بآلية جديدة "تنصف" جميع الليبيين، على حد قول البيان.

ويتحفظ المؤتمر على مسائل بينها منح مجلس النواب المنحل السلطة التشريعية، وإبقاء أشخاص مثل خليفة حفتر في المؤسسة العسكرية.

وأكد ليون أن الاتفاق واضح في نصه بما لا يدع مجالا لتعديله لاحقا، مشيرا إلى أنه سيسمح لليبيا بإنهاء العملية الانتقالية التي بدأتها لسد الفراغ الناجم عن غياب السلطة فيها. وأكد أن الباب يبقى مفتوحا لمن اختاروا عدم التوقيع، في إشارة إلى المؤتمر.

وتضمنت المسودة الأممية ثلاث نقاط، هي: تشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية، واعتبار برلمان طبرق الهيئة التشريعية، وتأسيس مجلس أعلى للدولة ومجلس أعلى للإدارة المحلية وهيئة لإعادة الإعمار وأخرى لصياغة الدستور ومجلس الدفاع والأمن.

المصدر : وكالة الأناضول