قال الجيش الأميركي الخميس إن العراق نشر لأول مرة جنوداً دربهم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة انضموا إلى القوات التي تقاتل لاسترداد مدينة الرمادي من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية.

وجاء الإعلان عن نشر نحو ثلاثة آلاف من جنود الجيش العراقي خلال زيارة إلى بغداد لم يُعلن عنها مسبقاً لوزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الذي قضى يومه في لقاءات مع مسؤولين وقادة عسكريين أميركيين وعراقيين أطلعوه على آخر مستجدات الأوضاع في هذه الدولة المضطربة.

وتأتي هذه الزيارة -التي تُعد الأولى للوزير كارتر منذ توليه منصبه في فبراير/شباط الماضي- في وقت حرج للحكومة العراقية وقبيل الهجوم المضاد الذي من المزمع أن تشنه قواتها على الرمادي مركز محافظة الأنبار.

ولم يبدأ الهجوم الفعلي على المدينة بعد، لكن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، ستيف وارن، قال إنه قد ينطلق في غضون عدة أسابيع.

ويُنظر إلى الحملة العسكرية على الرمادي على أنها تمثل اختباراً عصيباً ليس لحكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي فحسب بل ولإستراتيجية الولايات المتحدة القائمة على الاعتماد على قوات الأمن العراقية المسنودة بالضربات الجوية لقوات التحالف في دحر  مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الأقل عدداً.

وقد آثر الرئيس باراك أوباما عدم الزج بقوات برية في العراق قائلاً إن الحل الدائم يكمن في أن يخوض الجيش العراقي بنفسه المعارك.

ثلاثة آلاف جندي
وقال وارن إنه جرى إبلاغ الوزير كارتر بأن كتيبتين عراقيتين قوامهما نحو ثلاثة آلاف جندي التحقوا بالحملة العسكرية المضادة خلال الأيام الثلاثة إلى الخمسة الفائتة.

وأضاف المتحدث باسم البنتاغون أن نحو خمسمئة مقاتل من العشائر السنية الذين دربهم ضباط عراقيون تحت إشراف جنود أميركيين يشاركون أيضا في العملية. 

وأشار وارن إلى أن القوات العراقية مدعومة بالضربات الجوية لقوات التحالف تسعى لحصار الرمادي لقطع الإمدادات عن تنظيم الدولة الإسلامية ومحاصرة مقاتليه قبل شن هجوم للسيطرة على المدينة.

وأصدر أوباما الشهر الماضي تعليمات بإرسال 450 جندياً أميركياً آخر للعراق للانتشار في قاعدة التقدم الأكثر قرباً من القتال الدائر بمحافظة الأنبار والتي تبعد 25 كيلومتراً تقريباً عن الرمادي. 

وكان أحد أهداف الانتشار الأميركي الجديد في قاعدة التقدم تشجيع العشائر السنية على المشاركة في المعركة ضد الدولة الإسلامية وتنسيق الجهود في قاعدة عين الأسد الجوية التي توجد في الأنبار أيضاً. 

المصدر : أسوشيتد برس,رويترز