بحث وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر مع المسؤولين العراقيين في بغداد العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مساحات واسعة في محافظة الأنبار غربي البلاد ومناطق أخرى، مؤكدا استعداد بلاده لتقديم مزيد من الدعم.

وجاء ذلك أثناء زيارة غير معلنة قام بها كارتر إلى بغداد لتقييم التقدم الذي أحرزته الحكومة العراقية في رأب الانقسامات الطائفية في البلاد.

والتقى كارتر نظيره العراقي خالد العبيدي ضمن جولة يلتقي فيها أيضا رئيس الوزراء حيدر العبادي ومسؤولين آخرين، ويبحث العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة، ولا سيما محاولات استعادة السيطرة على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار.

وقال كارتر -الذي انتقد في وقت سابق القوات العراقية- "نحن مستعدون للقيام بالمزيد إذا ما طور العراقيون قوات قادرة على استعادة الأرض والحفاظ عليها".

وجاء تصريح كارتر-في زيارته الأولى للعراق منذ تسلمه مهامه في فبراير/شباط الماضي- أثناء لقائه عددا من الجنود والمستشارين العسكريين الأميركيين الموجودين في العراق، الذين يقارب عددهم الإجمالي 3500.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية ستيف وارن الذي يرافق كارتر إن الجهود العسكرية في الأنبار تركز حاليا على عزل الرمادي، وقدر عدد مقاتلي التنظيم المتواجدين فيها بين ألف وألفين.

وتوقع بدء الهجوم المباشر على المدينة خلال أسابيع بمشاركة آلاف المقاتلين العراقيين، وأوضح وارن أن "نحو ثلاثة آلاف جندي" من الجيش العراقي دربوا على يد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، يشاركون في المعارك التمهيدية للرمادي، وذلك للمرة الأولى منذ بدء التحالف الدولي تدريب المقاتلين العراقيين، مشيرا إلى أن نحو 1800 مقاتل عشائري تلقوا تدريبات وتجهيزات كجزء من برنامج التدريب.

الربيعي: زيارة كارتر لبحث تنسيق الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة (الجزيرة)
تنسيق الضربات
وفي هذا السياق أكد النائب موفق الربيعي -وهو عضو بلجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي- أن زيارة الوفد الأميركي "جاءت لبحث تنسيق الضربات الجوية للتحالف الدولي استعدادا لتحرير مدينتي الرمادي والفلوجة بمحافظة الأنبار".

وأفاد الربيعي -في تصريح لوكالة الأناضول- أن تنسيق الضربات الجوية مهم في معارك الأنبار لتجنب سقوط ضحايا بين القوات الأمنية على الأرض بنيران صديقة (طائرات التحالف الدولي).

وتأتي زيارة كارتر إلى بغداد ضمن جولة إقليمية شملت حتى الآن السعودية والأردن وإسرائيل، وتهدف إلى طمأنة حلفاء واشنطن في المنطقة بأن الاتفاق النووي التاريخي الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران سيحول دون قدرة الجمهورية الإسلامية على إنتاج سلاح نووي.
 
وتقود واشنطن منذ أغسطس/آب تحالفا دوليا شن آلاف الغارات الجوية على مواقع التنظيم في العراق وسوريا، كما تقوم دول من التحالف بتدريب القوات الأمنية العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات