أقرّ برلمان تونس الخميس عدة مواد في قانون "مكافحة الإرهاب" الجديد الذي ينص على عقوبات تصل إلى الإعدام رغم انتقادات منظمات غير حكومية.

وناقش نواب مجلس الشعب منذ الأربعاء 33 من أصل 139 مادة في مشروع القانون، تم تبني عدد كبير منها، بينها ثلاث تنص على عقوبة الإعدام.

وتنص المادة 26 في مشروع القانون على أنه "يعد مرتكبا لجريمة إرهابية ويعاقب بالإعدام كل من يتعمد قتل شخص يتمتع بحماية دولية".

وتنص المادة 27 على الإعدام على "كل من قبض على شخص أو أوقفه أو سجنه أو حجزه دون إذن قانوني وهدد بقتله أو إيذائه أو استمرار احتجازه من أجل إكراه طرف ثالث إذا نتج عن ذلك الموت".

وتنص المادة 28 على عقوبة الإعدام "إذا تسبب الاعتداء بفعل الفاحشة في موت المجني عليه، كما يعاقب بالإعدام كل من يتعمد في سياق جريمة إرهابية مواقعة أنثى دون رضاها".

وتبنى النواب هذه المواد رغم دعوات المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية -بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش- لإلغاء عقوبة الإعدام في تونس.

ويؤكد معارضو القانون الجديد أنه لا يحمي حقوق المشتبه بهم، وأنه فضفاض في تعريفه "للإرهاب"، وقد يحد من حرية التعبير والصحافة.

وقالت مقررة لجنة التشريع في المجلس النائبة عن حركة النهضة الإسلامية سناء مرسني الأربعاء إن معارضي مشروع القانون أكدوا أن القانون ليس له أثر رادع بالنسبة "للإرهابيين الذين ينشدون الموت للصعود إلى الجنة".

ولم ينفذ أي حكم بالإعدام في تونس منذ 1991 بعد تنفيذ 135 حكما بالإعدام منذ الاستقلال، بينها 129 في عهد الحبيب بورقيبة.

ويفترض إقرار قانون "مكافحة الإرهاب" الجمعة ليحل محل قانون صادر في 2003 في عهد زين العابدين بن علي يقول المدافعون عن حقوق الإنسان أنه كان يستخدم لقمع المعارضة، ولا سيما حركة النهضة التي كانت محظورة حينها.

المصدر : الفرنسية