أبدى الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني استغرابه من "تناقض" تصريحات قيادات طهران بشأن العلاقات العربية الإيرانية بعد توقيع الاتفاق النووي مع القوى الكبرى.

وفي بيان صادر عنه نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) مساء أمس الاثنين أوضح الزياني أن "تصريحات المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي لا تساعد على بناء الثقة لعلاقات تعاون تقوم على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتستند إلى القيم النبيلة لديننا الإسلامي الحنيف".

وعبر الزياني "عن استغرابه من التناقض الظاهر بين ما أشار إليه الرئيس الإيراني حسن روحاني وكذلك وزير الخارجية محمد جواد ظريف في أكثر من مناسبة بشأن رغبة إيران في فتح ‏صفحة إيجابية جديدة في العلاقات الإيرانية العربية، وبين ما ورد في خطبة عيد الفطر التي ألقاها مرشد الجمهورية الإيرانية على خامنئي، وما تضمنته الخطبة من إشارات توحي باستمرار إيران في التدخل بالشؤون الداخلية لبعض الدول العربية بما فيها الجمهورية اليمنية ومملكة البحرين".

وأكد الزياني أن تصريح خامنئي "يمثل تدخلا مرفوضا ويتعارض مع المواثيق والمبادئ والأعراف الدولية وما تقتضيه من ضرورة احترام سيادة الدول الأخرى، والسعي المخلص لقيام علاقات تستند إلى مبادئ حسن الجوار".

وشدد على أن "دول المجلس ستواصل الحفاظ على مصالحها، وستظل ثابتة على مواقفها الداعية للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي".

وفي خطاب ألقاه السبت أعلن خامنئي أن بلاده "لن تتخلى عن دعم أصدقائها في المنطقة ولا الشعوب المضطهدة في فلسطين واليمن، والشعوب والحكومات في سوريا والعراق، وشعب البحرين المضطهد ومقاتلي المقاومة في لبنان وفلسطين".

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن خامنئي قوله بعد أن أمّ صلاة العيد في طهران السبت الفائت "لن نجري أي محادثات مع الولايات المتحدة بشأن قضايا ثنائية أو إقليمية أو دولية ما لم تكن في حالات استثنائية مثل (المحادثات) النووية".

وقال خامنئي "سواء تم التصديق على النص المعد للاتفاق النووي أم لا فإن إيران لن تتخلى عن دعمها للحكومة السورية ولا الأمم المقموعة في اليمن والبحرين والمقاتلين المخلصين في لبنان وفلسطين".

وكانت وزارة خارجية البحرين استدعت أول أمس الأحد القائم بأعمال سفارة إيران لدى مملكة البحرين بالإنابة مرتضى صنوبري، وتم تسليمه مذكرة احتجاج رسمية في أعقاب تصريحات خامنئي.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الأميركي باراك أوباما وأغلب مندوبي الدول الكبرى في مجلس الأمن الدولي بالتصديق على قرار أممي يتعلق بالاتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي، في حين جددت إسرائيل رفضها للقرار واعتبرت أنه "يقرب الحرب أكثر".

ويقضي الاتفاق -الذي أبرمته الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا) إضافة إلى ألمانيا- برفع تدريجي ومشروط للعقوبات مقابل ضمانات بعدم اقتناء طهران السلاح النووي.

المصدر : وكالات