قالت مصادر أمنية عراقية  إن أكثر من 35 عنصرا من الجيش ومليشيا الحشد الشعبي قُتلوا في هجمات واشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية في محيط مدينتي الفلوجة والرمادي بمحافظة الأنبار أمس الأحد. في حين أعلنت مصادر عسكرية مقتل 25 مسلحا من تنظيم الدولة في المعارك.

يأتي ذلك في وقت نقلت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأميركية عن قادة عسكريين أميركيين قولهم إن الهجوم الذي تشنه القوات العراقية بدعم من قوات التحالف لاستعادة الرمادي يتعثر في أسبوعه الأول، بسبب ما وصفوه بصمود مقاتلي تنظيم الدولة الذين يقدر عددهم ببضع مئات.

وأشارت مصادر عسكرية إلى 11 فردا من الجيش ومليشيا الحشد الشعبي قتلوا وأصيب 18 بمواجهات اندلعت الأحد بعد أن تقدم الجيش العراقي والمليشيات بمنطقة حصيبة الشرقية شرقي الرمادي.

وأضافت المصادر أن تنظيم الدولة تصدى للهجوم وأجبر الجيش والحشد على التراجع إلى محيط بلدة الخالدية القريبة من قاعدة الحبانية، حيث تتمركز قوات من الجيش والشرطة والحشد والصحوات.

وأسفر الاشتباك بين الجانبين أيضا عن تدمير خمس عربات عسكرية تابعة للجيش والحشد.

في غضون ذلك، نقلت وكالة الأناضول عن المقدم أحمد العبيدي بقيادة قوات الجزيرة والبادية التابعة للجيش العراقي مقتل من وصفه بقيادي بارز في تنظيم الدولة وثلاثة من مرافقيه على يد "فصيل سري مسلح" مشكل من مقاتلي أبناء العشائر في ناحية كبيسة غربي الأنبار.

وفي سياق متصل، قال ضابط في قيادة الجيش بالأنبار -للأناضول- إن طيران التحالف الدولي والعراقي قصف أهدافًا لتنظيم الدولة بمحيط مدينة الفلوجة، وناحية الصقلاوية شمالي الفلوجة، وأسفر القصف عن مقتل 21 عنصرًا من التنظيم، وتدمير مركبتين تحملان سلاحًا ثقيلًا وفق نفس المصدر.

وأشار المصدر إلى أن تنظيم الدولة فجّر ملعب الرمادي الأولمبي، بمنطقة الكيلو 18 غربي الرمادي، بعبوات ناسفة، إثر انسحاب قوات الجيش من الملعب.

video

تعثر 
في هذه الأثناء، برر قادة عسكريون أميركيون تعثر القوات العراقية بالمعركة -التي أعلنتها قبل فترة لتحرير محافظة الأنبار- باستخدام تنظيم الدولة "الانتحاريين" والألغام لوقف تقدم القوات العراقية، كما أشاروا إلى الأفخاخ المتفجرة والدفاعات التي بناها التنظيم لإعاقة العملية. واعترفت نفس المصادر بأن غارات التحالف على الأنبار تقلصت بسبب صعوبة العثور على أهداف.

ودفعت هذه الأجواء رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي للقيام بزيارة غير معلنة إلى العاصمة العراقية بغداد، السبت، لبحث ما وصفه بالتقدم المسجل في الحرب ضد تنظيم الدولة.

ونقلت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) عن ديمبسي قوله إن العملية العسكرية لاستعادة الأنبار من تنظيم الدولة لم تدخل بعد مرحلة الهجوم، وإن هدفها حاليا هو عزل المدينة وحصار مقاتلي التنظيم.

أما رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، فقال في تصريحات إنه تم تغيير الخطط العسكرية لمعركة الأنبار من أجل استرداد المحافظة.

من جانبه، قال موفق الربيعي، النائب بالبرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون، إن الحرب مع تنظيم الدولة ستكون طويلة بجانبها الفكري الذي وصفه بـ "التكفيري والوهابي القادم من الجزيرة العربية".
وأضاف خلال مشاركته في برنامج "ما وراء الخبر" أن الفلوجة هي المدينة الأولى بمحافظة الأنبار التي ستستعيدها القوات الحكومية ومليشيات الحشد الشعبي، على حد قوله.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة