وجهت الحكومة التونسية اليوم الخميس تحذيرا إلى حزب التحرير الذي يدعو لإقامة "دولة الخلافة" وتطبيق الشريعة بحله إن لم يغير قانونه الأساسي في خطوة تهدف للحد من مظاهر ما تصفه بالتطرف بعد هجوم سوسة الذي أوقع 38 قتيلا كلهم سياح.
 
وقال الوزير المكلف بالعلاقات مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني كمال الجندوبي في مؤتمر صحفي اليوم إن حزب التحرير -الذي يتزعمه رضا بلحاج- سيمنح مهلة لتغيير قانونه الأساسي حتى يكون مطابقا للدستور.
 
وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي ألمح بعد هجوم سوسة لإمكانية مراجعة التراخيص الممنوحة للأحزاب التي ترفع رايات مخالفة لعلم البلاد، في إشارة لحزب التحرير الذي يرفع أنصاره رايات تشبه رايات تنظيم الدولة الإسلامية.
 
ويأتي التحذير الحكومي ضمن حزمة من الإجراءات الأمنية للحد من خطر ما يسمى الإرهاب، من بينها انطلاق إجراءات غلق نحو ثمانين مسجدا تقول الحكومة إنها خارجة عن سيطرة الدولة نهاية الأسبوع الجاري بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والشؤون الدينية.

 

زعيم حزب التحرير رضا بلحاج (وسط) أثناء ندوة صحفية (الجزيرة)

وأشارت تقارير إلى أن منفذ هجوم سوسة سيف الدين الرزقي كان يتردد على أحد المساجد الخارجة عن سيطرة السلطات بالقيروان (وسط)، كما أكدت وزارة الداخلية تلقي الرزقي تدريبات بمعسكر في ليبيا على أيدي جماعات "جهادية".

قرارات "متشنجة"
في السياق، وصف حزب جبهة الإصلاح في تونس (سلفي) اليوم الإجراءات الحكومية بـ"المتشنجة وتعكس حالة الارتباك في أدائها"، داعيا إلى التراجع عن قرارها بغلق المساجد.

وفي مؤتمر صحفي عقد بمقر الحزب بالعاصمة تونس اليوم، قال رئيس حزب جبهة الإصلاح رشيد الترخاني إن "قرارات الحكومة الأخيرة تعكس عمق حالة الارتباك في أدائها الذي يصب في إعادة البلاد إلى مربعات الاستبداد والفساد".

وأضاف الترخاني "نقول للحكومة قراراتكم تعكس تخبطكم وفشلكم في إدارة الأزمات، فالقرارات المتسرعة التي اتخذتها الحكومة والتي أصابت الكثيرين بالذهول لن تؤدي إلى القضاء على الإرهاب بل ربما ستزيد من تفاقم الظاهرة".

المصدر : وكالات