نقل مراسل الجزيرة في اليمن، عن مصادر طبية، مساء الأحد، أن نحو سبعين شخصا قتلوا و170 جرحوا بقصف للحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على مدينة عدن (جنوب). بينما توقعت مصادر بالمقاومة أن تستكمل قواتها سيطرتها على كامل المدينة خلال ساعات تزامنا مع تقدمها في تعز ولحج (جنوب).

وأكدت المصادر أن الحوثيين وقوات المخلوع استهدفوا بقذائف الكاتيوشا أحياء سكنية بمنطقة دار سعد في عدن، ما تسبب في سقوط هذا العدد من الضحايا.
 
وقال مدير مكتب الصحة العام في عدن الخضر لصور -للجزيرة- إن المدينة تتعرض منذ صباح أمس الباكر لقصف عشوائي من قبل الحوثيين وقوات صالح، وأضاف أن منطقة دار سعد تشهد حركة نزوح للأهالي جراء القصف.
 
ووفقا لوكالة الأنباء الفرنسية، قال لصور إن حصيلة الضحايا في دار سعد وصلت إلى 57 قتيلا، بينهم 12 طفلا وست نساء، وأكثر من 215 جريحا، بينهم 25 طفلا و15 امرأة.

وفي سياق المعارك في عدن، سيطرت المقاومة الشعبية على مباني الإذاعة والتلفزيون والأمن السياسي في التواهي.

وقال قائد القطاع العسكري بعدن العميد عبد الله الصبيحي -للجزيرة- إن المقاومة نجحت في الضغط على الحوثيين وحلفائهم بمنطقة التواهي ومحاصرتهم، وإن مقاتلي المقاومة وصلوا إلى مباني الإذاعة والتلفزيون والأمن السياسي، متوقعا أن يسلم الحوثيون أنفسهم خلال ساعات.

كما سيطرت المقاومة أيضا على القاعدة البحرية بعدن وقيادة المنطقة العسكرية الرابعة، وعلى استراحة العروسة ومجمع التوجيه المعنوي التابعين لوزارة الدفاع، وقد أكد الصبيحي وجود تنسيق مع التحالف العربي عبر غرفة عمليات مشتركة، وذلك لتحديد الأهداف بدقة وتقدير المواقف في الوقت المناسب.

وعاد العشرات من أهالي عدن إلى ديارهم بعد أن استعادت المقاومة السيطرة على مساحات شاسعة من المحافظة، حيث وجد الأهالي الذين هُجروا قبل أربعة أشهر خرابا ودمارا حلّ بمنازلهم وممتلكاتهم جراء قصف الحوثيين وقوات المخلوع.

video

معارك تعز
وفي تعز، أفاد مراسل الجزيرة بمقتل 28 وإصابة أكثر من مئة من الحوثيين وقوات صالح، خلال مواجهات متفرقة مع المقاومة الشعبية، كما أسفرت المواجهات أيضا عن مقتل اثنين من المقاومة وإصابة 32.

وقالت المقاومة الشعبية إنها سيطرت على حي الزنوج ومكتب المالية والبريد، واستعادت السيطرة مجددا على مقر حزب المؤتمر الشعبي العام التابع للمخلوع، كما أحرزت المقاومة تقدما بجبهة الإخوة.

وفي مقابلة مع الجزيرة، قال المتحدث باسم المجلس العسكري في تعز العميد الركن سمير الحاج إن المقاومة تقدمت في حي الجمهوري، مضيفا أن تقدمها بمنطقة صبر بلغ "شجرة الجبل" التي كان الحوثيون يقصفون منها كل المحافظة.

وأكد الحاج وجود تنسيق بين كتائب المقاومة بكل من عدن وتعز، ففي تعز تمنع المقاومة وصول أي إمدادات للحوثيين من عدن، كما تمنع المقاومة في عدن أي تقدم من عدن إلى هناك. في حين توقع الحاج أن تحسم المقاومة المعركة لصالحها في تعز قبل أي مدينة أخرى.

المقاومة الشعبية تسيطر على مثلث العند في لحج (الجزيرة)

لحج وأبين
وفي هجوم على مواقع للحوثيين بالقرب من قاعدة العند بمحافظة لحج (شمال عدن) قُتل سبعة من المقاومة وأصيب أكثر من أربعين، كما قالت مصادر محلية إن المقاومة مدعومة بوحدات من الجيش سيطرت على مثلث العند في لحج.

وأوضحت المصادر أن المقاومة استولت على ثلاث دبابات ومدفع هاون ومخزن ذخائر، مشيرة إلى سقوط قتلى وجرحى من مليشيات الحوثي وقوات المخلوع خلال الاشتباكات، وثلاثة قتلى من المقاومة الشعبية.

وقالت المقاومة إنها شنت هجوما بالتزامن مع غارات للتحالف على مواقع لمليشيا الحوثي وقوات صالح بالقرب من قاعدة العند بمحافظة لحج شمال عدن. وأضاف مراسل الجزيرة أن المقاومة سيطرت على جبل الزيتون الإستراتيجي الذي يربط بين مثلث العند وسيلة بله.

في غضون ذلك، سيطرت المقاومة الشعبية على ثلاثة مواقع إستراتيجية لمليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع في مأرب شرقي اليمن.

أما محافظة أبين (شرق عدن) فشهدت مقتل خمسة من عناصر المقاومة وإصابة 15 آخرين، في هجوم على حاجز للحوثيين، دون أن يتضح حجم خسائر الحوثيين، وفق مراسل الجزيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات