شيّع أهالي محافظة ديالى شمال شرق بغداد قتلى الهجوم الذي استهدف الجمعة سوقا شعبيا في خان بني سعد وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية، بينما تواصل التنديد المحلي والدولي بهذا الهجوم.

ونجم الانفجار عن سيارة ملغمة داخل السوق في وقت كان يعج بالمتسوقين المحتفلين بعيد الفطر.

وقال مدير مكتب الجزيرة وليد إبراهيم إن آخر حصيلة للضحايا تفيد بمقتل 115 وجرح 170 على الأقل، مشيرا إلى أن عمليات انتشال الضحايا مستمرة وأن الحصيلة مرشحة للارتفاع مع وجود عدد كبير من الإصابات الخطيرة في صفوف الجرحى.

وحمل مواطنون من البلدة وذوو الضحايا السلطات الأمنية في المحافظة مسؤولية ما جرى، وطالبوا بمعاقبة المقصرين باعتبار أن الانفجار تم في سوق مكتظ يفترض أن تكون الإجراءات الأمنية حولها مشددة، خاصة مع توقع حصول عمليات تفجير.

video

أضرار هائلة
وأظهرت لقطات عرضتها قنوات تلفزيونية محلية أضرارا هائلة في السوق والمحال التي تحترق، كما بينت اندلاع حرائق إضافية في السيارات، وأضرارا كبيرة في عدد من المحال والمباني القريبة من موقع التفجير.

وقال تنظيم الدولة في بيان تداولته حسابات مؤيدة له على مواقع التواصل الاجتماعي إن منفذ الهجوم كان "انتحاريا"، وتم استخدام سيارة مفخخة بها ثلاثة أطنان تقريبا من المتفجرات، مضيفا أن الهجوم كان ثأرا لقتل سُنة في بلدة الحويجة شمالي العراق، وفق ما ورد بالبيان.

وكانت مصادر طبية وأمنية قالت إن السيارة المفخخة كانت متوقفة داخل سوق شعبية في بلدة خان بني سعد الواقعة على مسافة عشرين كيلومترا شمال شرقي بغداد، وإنها انفجرت في وقت كان السوق يعج فيه بالمتسوقين.

وإثر تفجير منطقة بني سعد، أعلن محافظ ديالى مثنى التميمي الحداد ثلاثة أيام، وإلغاء مراسم عيد الفطر في المحافظة "ترحما على شهداء ناحية بني سعد ومواساة لذوي الشهداء والجرحى الذين سقطوا جراء هذا العمل الإرهابي الجبان"، بحسب بيان على صفحة مكتبه على فيسبوك.

تنديد بالهجوم
من جهته أدان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي التفجير، وأكد في بيان عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك، أن "العصابات الإرهابية لن يكون لها مكان في بلدنا، وسننال منهم ومن جريمتهم النكراء، ولن يفلتوا من العقاب".

وبدورها وصفت هيئة علماء المسلمين في بيان تفجير ديالى بأنه عمل إجرامي.

كما لاقى تفجير خان بني سعد إدانة دولية، فقد اعتبره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "عملا إرهابيا غير إنساني"، بينما وصفته الخارجية البريطانية "بالعمل الشنيع"، ورأت الولايات المتحدة أنه "مثال آخر على فظاعات التنظيم الإرهابي".

أما الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش فاعتبر أن "هذه المجزرة الرهيبة تتجاوز حدود السلوك المتحضر".

المصدر : الجزيرة + وكالات