شن الطيران الحربي السوري، فجر اليوم الجمعة، غارات على مدن وبلدات في شمال البلاد وجنوبها مخلفا قتلى ومصابين في أول أيام عيد الفطر, في حين أعلن تنظيم الدولة الإسلامية سيطرته على أجزاء من مطار عسكري في ريف حمص وسط البلاد.

ففي حلب شمالي سوريا، قصف الطيران الحربي النظامي صباح اليوم مجددا بالبراميل المتفجرة مدينة الباب الخاضعة لتنظيم الدولة في ريف حلب الشرقي، مما أدى لمقتل خمسة أشخاص وإصابة 11 آخرين. وكان ما يقل عن 11 قتلوا أمس بالمدينة جراء قصف جوي.

كما تعرضت اليوم بلدة دار عزة بريف حلب الغربي لقصف بصاروخين فراغيين, في حين تعرض حيا المشهد وصلاح الدين بمدينة حلب لقصف مدفعي, وفق ناشطين.

وكانت أحياء جب القبة وباب النيرب وحي المرجة بمدينة حلب تعرضت أمس لقصف بالصواريخ والبراميل المتفجرة مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات. وفي درعا جنوبي سوريا، استهدفت غارات جوية فجر اليوم بلدة الغارية الشرقية.

وفي معرة مصرين بريف إدلب الشمالي في شمال سوريا، ارتفع إلى 17 عدد قتلى الغارات على البلدة بالبراميل المتفجرة منذ أمس.

ونشر ناشطون صورا لمدنيين أصيبوا بالقصف, بينما قال موالون للنظام إن الغارات استهدفت مسلحي المعارضة. كما استهدفت غارات فجر اليوم محيط مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الشرقي, وهو من بين آخر مواقع النظام بالمحافظة, وتحاصره المعارضة المسلحة منذ شهور طويلة.

يُذكر أن جيش الفتح المؤلف من فصائل، أبرزها جبهة النصرة وحركة أحرار الشام، بدأ قبل يومين هجوما على بلدتي كفريا والفوعة المواليتين للنظام بريف إدلب ردا على الهجوم الذي تشنه القوات النظامية وحزب الله اللبناني على مدينة الزبداني في القلمون بريف دمشق.

وتتحصن في البلدتين -اللتين يسكنهما سوريون شيعة- قوات نظامية ومليشيات تابعة للنظام السوري, فضلا عن مسلحين من حزب الله.

صورة نشرها تنظيم الدولة لاستهداف آلية لجيش النظام السوري بصاروخ موجه (أسوشيتد برس)

حمص والحسكة
ميدانيا أيضا، قالت مصادر في تنظيم الدولة إن مقاتليه تمكنوا من الوصول إلى مطار "تي فور" (T4)العسكري في ريف حمص الشرقي, والسيطرة على أجزاء منه.

وبثت وكالة "أعماق" التابعة لتنظيم الدولة تسجيلا يظهر جانبا من المعارك التي يخوضها مقاتلو التنظيم مع قوات النظام السوري في محيط المطار.

ويخوض التنظيم أيضا معارك مع قوات النظام بريف مدينة تدمر التي كان استولى عليها في مايو/أيار الماضي. ونعت مواقع موالية للنظام اللواء محسن مخلوف قائدَ الفرقة الـ11 بجيش النظام, وقالت مصادر بتنظيم الدولة إن مخلوف قتل في معارك ريف تدمر.

وفي الحسكة شمال شرقي سوريا، تشهد أحياء بالمدينة معارك عنيفة بين القوات الكردية المدعومة بطائرات التحالف وقوات النظام السوري من جهة, وبين مقاتلي تنظيم الدولة من جهة أخرى.

وقد تضاربت الأنباء بشأن السيطرة على مواقع مهمة داخل الحسكة. ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد استولت قوات كردية وما يعرف بجيش الصناديد المتحالف معها على سجن الأحدث وشركة الكهرباء جنوبي الحسكة, وكان الموقعان تحت سيطرة تنظيم الدولة.

وفي الرقة التي تقع بدورها شمال شرقي سوريا، شنت طائرات التحالف مساء أمس غارات على مواقع لتنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات