قالت مصادر في شرطة الرمادي وأخرى في الصحوات إن 34 من مقاتلي مليشيا الحشد الشعبي قتلوا وأصيب آخرون بجروح في كمين نصبه تنظيم الدولة الإسلامية يوم أمس الخميس، في منطقة الطاش الثانية التي تقع جنوبي مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار.

وأضافت المصادر أن رتلا مؤلفا من نحو عشرين عجلة عسكرية تابعة للحشد الشعبي دخلت "بطريق الخطأ" في منطقة ألغام كان تنظيم الدولة قد أعدها مسبقا في منطقة الطاش الثانية.

وقالت إن سلسلة تفجيرات أصابت الرتل العسكري، وألحقت به أضرارا كبيرة جدا، تبعها هجوم بالأسلحة الرشاشة شنه مقاتلو التنظيم، مما تسبب بتدمير كل العجلات وقتل وإصابة كل من كان في الرتل.

وأشارت إلى أن عدد القتلى وصل إلى 34 من مقاتلي الحشد، لكن مصادر أخرى قالت إن الحصيلة الكلية لقتلى الهجوم قد تفوق هذا الرقم.

وتقدمت قوة من الفرقة الذهبية لنجدة مقاتلي الحشد، واشتبكت مع مقاتلي التنظيم وقتلت 14 منهم لتتمكن من إخلاء القتلى والجرحى.

عناصر من الحشد الشعبي تتخذ مواقعها خلال اشتباكات مع تنظيم الدولة قرب الفلوجة (غيتي)

وكانت وزارة الدفاع العراقية قد أعلنت في وقت سابق أنها تمكنت من استعادة السيطرة على كامل منطقة الطاش الثانية، التي تقع على مسافة عشرين كيلومترا جنوبي الرمادي، لكن مصادر من المدينة قالت إن القوات الحكومية تمكنت من استعادة قريتين تقعان جنوب البلدة.

ضربات جوية
كما أكدت الوزارة أن مروحيات عراقية وجهت ضربات جوية وصفتها بالمؤثرة والمدمرة لمواقع تنظيم الدولة، في مناطق حصيبة الشرقية وأطراف مدينة الخالدية اللتين تقعان شرق الرمادي.

وتحاول قوات عراقية مدعومة بأعداد كبيرة جدا من مليشيا الحشد الشعبي وأبناء العشائر استعادة السيطرة على مناطق تقع بأطراف الرمادي، في محاولة للتقدم باتجاه المدينة واستعادتها من تنظيم الدولة الذي ما زال يحكم سيطرته عليها.

وفي السياق أكد وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أن الخطة العسكرية التي تتبعها القوات العراقية لاستعادة مدينة الرمادي تسير وفق توقيتاتها الزمنية المعدة مسبقا، مبررا بطء تقدم القوات العراقية لتجنب الخسائر بسبب قيام تنظيم الدولة بتفخيخ الطرق المؤدية للمدينة.

وأضاف العبيدي -خلال زيارته لقطاعات عسكرية تتحشد بمناطق الثرثار شمال مدينة الرمادي- أن المدينة أصبحت في متناول اليد "وسنصلها قريبا، وأن بشائر النصر والتحرير تلوح بالأفق".

المصدر : الجزيرة