تسود حالة من الاحتقان والغضب محافظة البصرة بجنوبي العراق، بعد يوم من مقتل شابين إثر قيام عناصر في شرطة المحافظة بفتح النار على متظاهرين غاضبين تظاهروا احتجاجا على تردي مستوى الخدمات، واستمرار انقطاع التيار الكهربائي في المحافظة، في وقت تجاوزت فيه درجات الحرارة الخمسين درجة مئوية.

وقالت مصادر في المحافظة إن شابين قتلا وأصيب ثالث بجروح في ساعة متأخرة من مساء الخميس، نتيجة قيام عناصر بالشرطة بفتح النار على عشرات المتظاهرين المحتجين في ناحية المْـدَينة شمالي المحافظة.

وأضافت المصادر أن عشرات المتظاهرين أحرقوا مقرات تابعة للمجلس الإسلامي الأعلى الذي ينتمي إليه محافظ البصرة، وهو ما دفع عناصر من شرطة المحافظة إلى فتح النار على المتظاهرين لتفريقهم. واتهمت أطراف سياسية مقربة من المحافظ المتظاهرين بأنهم ينتمون لما سموها "حركات إرهابية مخربة، تسعى إلى زرع الفتنة في البصرة".

من جانبها نقلت وكالة الأناضول عن ضابط برتبة رائد في الجيش -طلب عدم ذكر اسمه- قوله إن العشرات من المتظاهرين الغاضبين اشتبكوا من قوات الشرطة المحلية في ساعة متأخرة من ليلة أمس، واقتحموا دائرة حكومية وأضرموا النيران فيها.

وأضاف أن قوات الأمن استخدمت الرصاص الحي لإيقاف تقدم المتظاهرين، ما تسبب في مقتل أحدهم وإصابة اثنين آخرين.

وقال إن المنطقة تشهد توترًا أمنيًا، ما استدعى نشر المزيد من قوات الشرطة، واستقدام وحدات من الجيش العراقي إلى وسط المنطقة، بعد مطالبة العشائر بالثأر من عناصر الشرطة.

وتشهد محافظة البصرة -التي تعتبر خزان العراق النفطي- صراعا سياسيا كبيرا بين أطراف سياسية شيعية متنفذة، يسعى كل منها إلى بسط هيمنته على المحافظة، التي تصدر يوميا ما يقارب مليونين ونصف المليون برميل يوميا.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة