عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

قصفت قوات المعارضة السورية بصاروخين من نوع غراد مدينة اللاذقية غربي سوريا ليلة عيد الفطر، مما أدى إلى جرح عدد من الأشخاص لم يتسن التأكد من عددهم بسبب فرض الشبيحة طوقا أمنيا حول مكان سقوط الصاروخين.

وقال ناشطون إن الصاروخين سقطا بين حيي الدعتور وبسنادا شمال اللاذقية، مشيرين إلى أن سيارات الإسعاف وصلت إلى المكان ونقلت المصابين إلى المستشفى العسكري في المدينة.

وأكد الناشط حذيفة اللاذقاني حدوث حالة هلع بين صفوف الموالين للنظام في الأحياء القريبة من موقع سقوط الصاروخين، وقال إن "حالة الهلع وصلت إلى أسواق المدينة التي كانت تعج بالناس تحضيرا للعيد".

وأشار اللاذقاني إلى أن عددا كبيرا من المواطنين غادروا الأسواق خوفا من سقوط صواريخ إضافية، ولفت إلى أن سقوط صاروخ بالخطأ في أسواق المدينة كفيل بإحداث مجزرة كبيرة بسبب الازدحام في الأسواق ليلة العيد.

ولم يتسن للجزيرة نت التحدث إلى مواطنين من أبناء المدينة لمعرفة رد فعلهم على قصفها، لكن في المرات السابقة التي اُستهدفت فيها بصواريخ غراد كان الموالون للنظام غاضبين وخائفين، في حين أيد المحسوبون على المعارضة القصف وأبدوا استعدادهم لتحمل نتائجه إن كان سيساعد في إسقاط النظام.

ويأتي القصف الحالي بعد فترة طويلة من التوقف كان آخرها قبل ثلاثة أشهر، وجاء متزامنا مع حشود عسكرية كبيرة أرسلها النظام إلى ريف اللاذقية، وورود أنباء عن نيته شن هجوم كبير على جبل الأكراد بدعم من عدة مليشيات شيعية بقيادة ضباط من الحرس الثوري الإيراني.

قصف سابق لطيران النظام على قرى جبل الأكراد بريف اللاذقية (الجزيرة-أرشيف)

توازن الرعب
وبشأن الهدف من استهداف الأحياء الموالية للنظام في مدينة اللاذقية في هذا الوقت بالذات، قال أبو مهند -القيادي في الجيش الحر- "نسعى لتحقيق توازن الرعب مع النظام المجرم وأركانه، حيث إنه بث الخوف ليلة العيد في صدور المدنيين بريف اللاذقية من خلال حشده قوات عسكرية إضافية على الجبهة، وإشاعته نبأ شن هجوم على جبل الأكراد فجر العيد".

وأشار إلى أن النظام أشاع الخوف منذ أربع سنوات وسط المدنيين الذين طالبوا بالحرية والعدالة من خلال قصفهم بشكل متواصل بالبراميل المتفجرة وكل أنواع الأسلحة القاتلة.

وهدد أبو مهند بتكرار قصف مواقع النظام في اللاذقية ومحيطها "إن لم يتوقف النظام عن استهداف المدنيين في ريف اللاذقية، العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم، ليس أنصاره أغلى من أهلنا وإخوتنا في ريف اللاذقية".

وكانت قوات النظام قد قصفت بالمدفعية الثقيلة والصواريخ وقذائف الهاون عدة قرى في جبلي الأكراد والتركمان بريف اللاذقية أمس الخميس بالتزامن مع إلقاء عدة براميل متفجرة وصواريخ من الجو أحدثت أضرارا مادية كبيرة.

المصدر : الجزيرة