أعلنت أحزاب ومنظمات حقوقية مصرية وشخصيات عامة رفضها لقانون الإرهاب المزمع إصداره، وطالبت بإرجائه لحين وجود برلمان منتخب يصدره.

وأبدت هذه الجهات في بيان لها تحفظها على قوانين تم تمريرها بحجة محاربة الإرهاب، وشددت على أن مشروع القانون الحالي "يحمل جملا فضفاضة، تمس بحقوق محمية بموجب الدستور وينال من الحريات العامة".

وأكد البيان أن محاربة الإرهاب لن تتم عبر نصوص قانونية تصادر الحريات، بل بإدخال المجتمع شريكا في مواجهة العنف وتفعيل نصوص الدستور، مطالبة بضرورة وجود حوار مفتوح تشارك فيه القوى الرافضة للعنف.

ومن بين الموقعين على البيان 23 منظمة حقوقية، و7 أحزاب و13 من الشخصيات العامة، بينهم مرشحون رئاسيون سابقون، وأعضاء في لجنة صياغة الدستور المعمول به حاليا.

وكانت الحكومة المصرية أدخلت تعديلا على مادة واحدة في مشروع القانون الجديد، وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن الحكومة وافقت أمس الأربعاء على تعديل المادة 33 التي تنص على معاقبة الصحفيين بالحبس إلى توقيع غرامة مالية مغلظة، وذلك في حالة "نشر أخبار كاذبة تتعلق بالقوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية".

وترأس رئيس الوزراء إبراهيم محلب اجتماعا مع نقيب الصحفيين وعدد من رؤساء التحرير، لمناقشة المواد المتعلقة بالصحفيين بالقانون الجديد.

من جانبها طالبت منظمة العفو الدولية أمس الأربعاء بإلغاء مشروع القانون، واعتبرت أنه سيصبح أداة أخرى للسلطة لسحق كل أشكال المعارضة، معتبرة أن مشروع القانون يوسع إلى حد كبير صلاحيات السلطة التنفيذية، ويتهدد أهم الحقوق الأساسية لحرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات.

وأشارت المنظمة إلى أن القانون المقترح ينص على إقامة محاكم خاصة لنظر جرائم "الإرهاب"، ويضيف جرائم جديدة لقائمة الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام.

المصدر : الجزيرة + وكالات