أدخلت الحكومة المصرية تعديلا على مادة واحدة في مشروع قانون جديد لمكافحة ما يسمى الإرهاب، بينما تطالب منظمة العفو الدولية بإلغاء القانون الذي تصفه بأنه ضربة في صميم الحريات الأساسية.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن الحكومة وافقت، أمس الأربعاء، على تعديل المادة 33 التي تنص على معاقبة الصحفيين بالحبس إلى توقيع غرامة مالية مغلظة، وذلك في حالة "نشر أخبار كاذبة تتعلق بالقوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية".

واعتبر وكيل نقابة الصحفيين خالد البلشي أن مراجعة المادة لم تأت إلا بإدخال "نوع آخر من السجن" طالما أن المبلغ المفروض دفعه بموجب هذه الغرامة "يفوق القدرات المالية للصحفيين".

"إسكات المعارضة"
وندد البلشي أيضا بـ"تكريس مفهوم النظام الشمولي للقانون" مشيرا إلى أن "المنطق هو أن تسكت الأصوات المعارضة الداخلية".

وقد رأى منتقدون آخرون أن معارضة هذا القانون اختزلت من قبل البعض في هذه المادة المتعلقة بحبس الصحفيين.

واعتبر مراقبون ذلك محاولة لإضفاء الشرعية على القانون عبر تسليط الضوء فقط على إحدى مواده، باعتبارها الوحيدة المثيرة للجدل والرفض، وفي حال إلغائها أو تغييرها يسهل تمرير البنود الأخرى.

يُذكر أن مشروع القانون قوبل بمعارضة قوية من منظمات دولية وقوى معارضة للانقلاب العسكري، ولم ينل أي نقد من قبل الأحزاب والقوى السياسية التي لا تعارض الانقلاب سوى لتلك المادة.

وقد طالبت العفو الدولية أمس الأربعاء بإلغاء مشروع القانون، واعتبرت أنه سيصبح أداة أخرى للسلطة لسحق كل أشكال المعارضة.

وقالت المنظمة الحقوقية إن مشروع القانون يوسع إلى حد كبير صلاحيات السلطة التنفيذية، ويتهدد أهم الحقوق الأساسية لحرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات.

وأشارت المنظمة إلى أن القانون المقترح ينص على إقامة محاكم خاصة لنظر جرائم "الإرهاب" ويضيف جرائم جديدة لقائمة الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام.

المصدر : الجزيرة + وكالات