بدأ جيش الفتح السوري المعارض الأربعاء هجوما للسيطرة على بلدتين مواليتين للنظام في محافظة إدلب شمالي البلاد ردا على الهجوم الذي تشنه قوات النظام وحزب الله اللبناني على مدينة الزبداني بريف دمشق, في حين قتلت البراميل المتفجرة مزيدا من المدنيين السوريين.

وقال جيش الفتح في بيان إنه بدأ معركة ضد قوات النظام السوري وما وصفها بالمليشيات الإيرانية في بلدتي الفوعة وكفريا اللتين تسكنهما أغلبية من السوريين الشيعة انتقاما لمدينة الزبداني (45 كيلومترا شمال غرب دمشق) التي تتعرض منذ أسبوعين لهجوم من القوات السورية وحزب الله اللبناني.

ودعا جيش الفتح -الذي يضم أساسا جبهة النصرة وحركة أحرار الشام- الفصائل المقاتلة في ريف دمشق إلى مساندة المقاتلين المدافعين عن الزبداني, وهم مقاتلون من أبناء المدينة وآخرون من جبهة النصرة وأحرار الشام.

وتعد قريتا الفوعة وكفريا بالإضافة إلى مطار أبو الظهور في ريف إدلب الشرقي من بين آخر المواقع المتبقية للنظام بالمحافظة، حيث سيطر جيش الفتح على إدلب المدينة ومدن وبلدات أخرى كثيرة في معارك كبيرة بدأت نهاية مارس/آذار الماضي.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جيش الفتح قصف البلدتين بالصواريخ والمدافع, وتحدث عن اشتباكات عنيفة بين الفصائل المهاجمة وقوات موالية للنظام مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني.

معركة الزبداني
وفي الزبداني المطلة على الطريق الذي يصل دمشق ببيروت واصلت قوات النظام وحزب الله هجومها على المدينة وأحرزت بعض التقدم، بيد أن الفصائل المدافعة عن المدينة -وبينها حركة أحرار الشام- قالت إنها صدت هجوما جديدا.

video

وتمكنت القوات المهاجمة في الأسبوعين الماضيين من السيطرة على بعض النقاط في بعض أطراف المدينة وسط قصف عنيف بالصواريخ والبراميل المتفجرة, لكنها لا تزال تلقى مقاومة شرسة من مقاتلي المعارضة المقدر عددهم بما بين 1500 وألفي مقاتل.

وقال مصدر من أحرار الشام إن تقدم القوات المهاجمة يكلفها خسائر متزايدة في الأرواح. من جهتها، ذكرت لجان التنسيق المحلية نقلا عن المعارضة أن المدافعين عن المدينة دمروا اليوم قاعدة صواريخ "كونوكورس" لحزب الله قرب قلعة الزهراء غربي المدينة, وأصابوا خمسة من مقاتلي الحزب.

وقصف الحزب وقوات النظام مناطق في الزبداني اليوم بصواريخ فراغية, في حين ألقت مروحيات 16 برميلا متفجرا، مما أدى لانهيار عشرات المنازل في الجهة الغربية من المدينة, حسب ناشطين.

قتلى مدنيون
ميدانيا أيضا, قتل اليوم مدنيون في قصف بالبراميل المتفجرة استهدف مناطق في ريف حلب شمالي البلاد. وقال ناشطون إن ما لا يقل عن 13 مدنيا -بينهم أطفال ونساء- قتلوا وأصيب آخرون جراء البراميل المتفجرة في بلدات تادف ودار عزة وقباسين.

بدورها، قالت وكالة أعماق الإخبارية التابعة لـتنظيم الدولة الإسلامية إن مدينة الباب بريف حلب الشرقي تعرضت لست غارات جوية.

وقال ناشطون إن براميل متفجرة استهدفت بلدة اللطامنة في ريف حماة (وسط سوريا), كما استهدف قصف مماثل بالبراميل حي السبيل في مدينة درعا (جنوبي سوريا)، مما أسفر عن مقتل امرأة.

وتحدث ناشطون عن غارات شنها التحالف الدولي مساء اليوم على مدينة الرقة (شمال شرقي البلاد), مما أسفر عن إصابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات