لقي خمسة عراقيين -هم أربعة أطفال وامرأة مسنة- حتفهم عند معبر بزيبز الذي يفصل محافظة الأنبار (غرب العراق) عن العاصمة بغداد بسبب الظروف الصعبة والحر الشديد بعد تكدس المئات من العائلات النازحة من مدينتي الفلوجة والرمادي في محافظة الأنبار، ورفض القوات الأمنية العراقية السماح لهم بالعبور باتجاه بغداد.

وتمنع القوات العراقية النازحين من العبور عبر المعبر باتجاه بغداد تنفيذا لتوجيهات صارمة من الحكومة بعدم عبور أي شخص إلا في حال وجود كفيل من داخل العاصمة.

وأكد شهود العيان أن النازحين يواجهون ظروفا إنسانية صعبة مع ارتفاع شديد في درجة الحرارة ونقص حاد في مياه الشرب والمواد الغذائية.

وأضاف الشهود أن أعدادا كبيرة من النازحين -الذي فروا من المعارك التي تجري بالأنبار مع انطلاق العملية العسكرية التي أعلنت عنها وزارة الدفاع قبل يومين- يواجهون ظروفا حياتية قاسية جدا رافقها ارتفاع شديد في درجة الحرارة ونقص بالمواد الغذائية.

وتشهد العديد من المدن في محافظة الأنبار موجة نزوح جديدة بسبب تعرض هذه المدن لقصف جوي ومدفعي كثيف تشنه القوات العراقية وطائرات التحالف الغربي في إطار الحرب المعلنة ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مناطق واسعة بالأنبار.

وفي نهاية مايو/أيار الماضي اتهم نازحون من الأنبار الحكومة العراقية وأجهزتها الأمنية بالتقصير تجاههم وسوء معاملتهم ومنعهم من دخول بغداد، حيث التقى مراسل الجزيرة بعضهم في مخيم قورتو شمال ديالى للاطلاع على معاناتهم.

والتقى مراسل الجزيرة ناصر شديد حينها بأوائل النازحين الواصلين إلى مخيم قورتو شمال ديالى من معبر بزيبز، حيث اشتكوا من اشتراط السلطات وجود كفيل يكفلهم من داخل بغداد قبل دخولهم العاصمة، مما اضطرهم لقضاء عدة أيام في الطرقات والمعابر قبل لجوئهم إلى المخيم.

المصدر : الجزيرة