حذرت حكومة الإنقاذ الوطني المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام أمس الاثنين السلطات التونسية من أن الإقدام على بناء جدار فاصل على الحدود بين البلدين دون التنسيق معها لن يحقق لها الاستقرار المنشود.

وقالت الحكومة الليبية في بيان من العاصمة طرابلس إن "أي إجراء يخص تأمين الحدود بين البلدين ينبغي أن يكون نتيجة تحاور وتنسيق بين البلدين، وإن أي إجراء أحادي لا يحقق الاستقرار والأمن المنشود".

ودعا وزير الداخلية بحكومة الإنقاذ الوطني الليبية محمد شعيتر السلطات التونسية إلى التحاور مع نظيرتها الليبية بشأن تأمين الحدود بين البلدين، مستنكرا اتهام مسؤولين تونسيين الشعب الليبي بتصدير العنف إلى تونس.

واستغربت حكومة طرابلس تردد السلطات التونسية في التنسيق معها في هذا الخصوص، متهمة إياها بالمماطلة.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن بيان حكومة الإنقاذ الوطني دعوته الإعلام التونسي إلى "الابتعاد عن الخطاب الاستفزازي، وأن يتحرى الخطاب المتزن المسؤول الذي يُعالج المشاكل وليس تأجيجها، وذلك خدمة لصالح الشعبين الشقيقين".

وجددت طرابلس الدعوة للجهات الرسمية بتونس بسرعة تكوين لجان تحقيق مشتركة للتحقيق في الحوادث، محذرة من توجيه الاتهامات للشعب الليبي "بدون أدلة".

وقد بدأت في تونس أعمال إنشاء حاجز ترابي على طول الحدود مع ليبيا، وهو عبارة عن مجموعة من الخنادق والسواتر الترابية التي سيتم تدعيمها بمنظومة مراقبة إلكترونية وجوية. 

وتقول الحكومة التونسية إن الإجراء يهدف إلى الحد من تدفق المهربين والمسلحين عبر الحدود الليبية. 

وكان رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد أعلن الأسبوع الماضي أن السلطات في بلاده اتخذت قراراً بإقامة الحاجز، وشرعت في بنائه عقب مقتل 21 سائحاً أجنبياً في هجوم استهدف في 18 مارس/آذار الماضي متحف باردو وسط العاصمة تونس.

من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الوطني التونسية المقدم بلحسن الوسلاتي أن الجيش شرع منذ العاشر من أبريل/نيسان في بناء "جدار ترابي وخندق" على طول 186 كيلومترا على الحدود مع ليبيا، متوقعاً استكمال البناء نهاية 2015.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية