ذكرت مصادر رسمية عراقية أن قوات الجيش العراقي ومليشيات الحشد الشعبي حققت تقدما في محافظة الأنبار على حساب مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية, بينما قال التنظيم إن مقاتليه دمروا رتلا للجيش في هجوم بين الثرثار والصقلاوية. يأتي ذلك في وقت حققت فيه القوات العراقية تقدما في بيجي بعد سيطرتها على معظم أحياء المدينة.

وقال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي إن قوات الجيش والحشد الشعبي أحرزت تقدما في معارك بمحافظة الأنبار.

وقالت مصادر رسمية إن قوات الجيش ومليشيات الحشد استعادت السيطرة على منطقة الطاش الأولى والثانية جنوبي الرمادي، وتمكنت من قتل 34 عنصرا من تنظيم الدولة وأسر 24 آخرين.

وذكر مصدر أمني أن قوات الجيش والحشد نفذت قصفا عنيفا على مواقع التنظيم بالمدفعية وقذائف الهاون والصواريخ على مختلف الجهات الغربية والجنوبية والشرقية لمدينة الرمادي، وأوضح أن عمليات القصف استهدفت خطوط الصد والدفاع للتنظيم.

وكان تنظيم الدولة سيطر بشكل كامل على الرمادي في مايو/أيار الماضي، في ما يعد أبرز تقدم له في العراق منذ هجومه الكاسح شمال البلاد وغربها في يونيو/حزيران 2014. وأعلنت القيادة المشتركة للقوات العراقية الاثنين انطلاق عمليات "لتحرير الأنبار".

مليشيا الحشد يطلقون صاروخا نحو مواقع تنظيم الدولة بضواحي الفلوجة (رويترز)

معارك الفلوجة
من جانب آخر، أعلنت مصادر عسكرية عراقية استعادة السيطرة على منطقتي الصبيحات والبوخنفر في ناحية الكرمة شرق الفلوجة من تنظيم الدولة، موضحة أن القوات العسكرية تمركزت في المنطقتين وستواصل تقدمها لاستعادة السيطرة على مناطق الكرمة الأخرى.

وقالت المصادر إن العمليات العسكرية في الفلوجة تتم بمساندة من الطيران الحربي العراقي، وتحدثت عن مقتل وجرح العشرات من عناصر تنظيم الدولة والسيطرة على مخازن أسلحة تابعة للتنظيم.

وفي الفلوجة أيضا أفاد مراسل الجزيرة بأن ثمانية مدنيين -هم ست نساء وطفلان- قتلوا في قصف لمروحيات الجيش العراقي بالبراميل المتفجرة استهدف وسط المدينة، بينما قتل ثمانية جنود -بينهم ضابط- وأصيب تسعة آخرون في اشتباكات مع تنظيم الدولة شمال المدينة. وقال التنظيم إن مقاتليه دمروا رتلا للجيش العراقي -كان من بين آلياته دبابة أبرامز- في هجوم بين منطقتي الثرثار والصقلاوية.

وفي تطور آخر قالت مصادر أمنية عراقية إن خمسة من مليشيا الحشد الشعبي وثلاثة من الشرطة العراقية قتلوا وأصيب أربعة آخرون جراء تفجير عربة عسكرية ملغمة يقودها انتحاري ، استهدف حاجزا مشتركا للتفتيش في بلدة النخيب جنوب غربي الأنبار.

في هذه الأثناء شيّع قادة في مليشيات الحشد الشعبي والتحالف الوطني الشيعي جثامين قادة في مليشيات بدر قتلوا في هجوم لتنظيم الدولة شمال الفلوجة الاثنين الماضي.

الوضع ببيجي
وفي بيجي شمال بغداد، قال النقيب في الجيش العراقي غزاون الجبوري إن أغلب أحياء المدينة باتت تحت سيطرة القوات العراقية، ومن بينها التأميم والعصري وتل أبو جراد، إضافة إلى مركز المدينة الذي يضم أغلب المباني الحكومية ومسجد الفتاح وسطها.

وفي المقابل بثت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة صورا قالت إنها تظهر سيطرة مقاتلي التنظيم على مواقع انسحب منها الجيش العراقي في جنوب شرقي بيجي.

وتعد بيجي من المدن المهمة في العراق بسبب امتلاكها مصفاة نفطية كانت تزود البلاد بنحو 170 ألف برميل يوميا، قبل أن تتوقف عندما اجتاح تنظيم الدولة المدينة العام الماضي.

من جهة أخرى، ذكرت الشرطة العراقية مساء الثلاثاء أن ثمانية مدنيين قتلوا وأصيب 15 آخرون في حادثين منفصلين بمناطق تابعة لمدينة بعقوبة، مركز محافظة ديالى شمال شرقي بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات