وصلت قوافل تابعة للأمم المتحدة تحمل أغذية وإمدادات طبية إلى محافظة عدن جنوبي اليمن، لكن القتال حول الميناء في المدينة ما زال يحول دون رسو السفن ووصول المساعدات إلى من يحتاجها.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي في القاهرة عبير عطيفة إن قافلة من أربعين شاحنة -تحمل ما يكفي من الأغذية لإطعام 117 ألف شخص لمدة شهر- وصلت محافظة عدن، وإنها كانت موجودة عند نقطة تفتيش الرباط خارج عدن منذ 9 يوليو/تموز الحالي.

كما أدخلت منظمة الصحة العالمية 46.4 طنا من المساعدات إلى مدينة عدن، ومن بينها حقائب إسعافات أولية وأدوية لعلاج الملاريا وأمراض الإسهال تكفي لأكثر من 84 ألف شخص.

وأوضحت عطيفة أن المنطقة المحيطة بالميناء كانت منطقة حرب خلال الساعات الـ48 الماضية، مشيرة إلى أن الوضع الأمني على الأرض لم يتغير بدرجة كبيرة وأن السلع الأساسية تنفد من المتاجر.

من جهته، بيّن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن يوهانس فان ديركلاو خلال مؤتمر صحفي أن تنسيق المرور الآمن للإمدادات الطبية "استغرق أياما وأياما".

 21 مليون شخص في اليمن بحاجة إلى المساعدة حسب الأمم المتحدة (الأوروبية)

مشكلة وأزمة
وقال دير كلاور إنه "مع عدم تنفيذ وقف إطلاق النار ما زلنا أمام مشكلة كبيرة، وهي أنه لا يمكن الوصول إلى عدن عن طريق البحر"، مضيفا أنه مع تحويل مسار السفن إلى ميناء الحديدة الشمالي فإنه يجب أن تنقل شاحنات المساعدات إلى عدن.

ولفت إلى أن هناك اعتقادا بأن "السفن وصلت فقط إلى تلك المناطق من اليمن التي تسيطر عليها سلطات الحوثيين على أرض الواقع".

وقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص ونزح 1.2 مليون آخرون بسبب الصراع بين الحوثيين وقوات موالية لهم وبين قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي يقيم في الرياض.

وتقول الأمم المتحدة إن 21 مليون شخص في اليمن بحاجة إلى المساعدة، أي نحو 80% من السكان. ويحتاج قرابة 6.1 ملايين شخص مساعدات غذائية عاجلة، مما يعني أنهم دون مستوى المجاعة بدرجة واحدة على مقياس من خمس درجات. وهناك 6.9 ملايين شخص في وضع "حرج".

وكان مقررا أن تبدأ الهدنة التي أبرمت بوساطة الأمم المتحدة منتصف ليل الجمعة ولمدة أسبوع حتى يتسنى توصيل المساعدات. ولم يتسن بدء تنفيذ وقف إطلاق النار بسبب تواصل المعارك بين الطرفين، وتواصل ضربات التحالف العربي الذي تقوده السعودية.

المصدر : رويترز