قال وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي إن قوات الأمن والجيش قتلت معظم قادة كتيبة عقبة بن نافع، وتمكنت من القضاء تقريباً على المجموعة المسلحة عبر عملية أمنية بجبال عرباطة بمحافظة قفصة (جنوب البلاد) الجمعة الماضي.

وأوضح الغرسلي -في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الأحد بثكنة العوينة للحرس الوطني بالعاصمة تونس- أن عملية قفصة مكنتهم من القضاء على قياديين في الصف الأول للكتيبة "التي تقف وراء العمليات الإرهابية بتونس والهجمات ضد الأمن والجيش"، مضيفًا "أنه تم التخلص من نسبة 90٪ من الكتيبة".

وأضاف أن من بين الخمسة الذين قتلوا في العملية مراد الغرسلي المكنى بأبي البراء المتهم بصلاته بزعماء حرب بارزين في الجزائر ومالي، والذي خلف لقمان أبو صخر في قيادة التنظيم بعد مقتل الأخير في عملية أمنية مماثلة في مارس/آذار الماضي.

وجاءت عملية قفصة الأمنية بعد نحو أسبوعين من الهجوم الذي نفذه مسلح على فندق سياحي بمحافظة سوسة (وسط شرقي تونس)، وأدى إلى مقتل 38 سائحا أغلبهم بريطانيون.

وقال الوزير إن كتيبة عقبة بن نافع كانت تدبر لشنّ هجمات في تونس، وتجنيد تونسيين تمهيداً لإرسالهم للقتال في الخارج.

وظهرت كتيبة عقبة بن نافع أول مرة في ديسمبر/كانون الأول 2012، عندما عثرت الأجهزة الأمنية على خليّة وصفتها حينها بالإرهابية كانت تستعد لمهاجمة معسكر بالمنطقة الغربية للبلاد على الحدود الجزائرية.

وأشار الوزير في المؤتمر إلى "أن حرب تونس على الإرهاب مستمرة"، داعيا كافة المواطنين إلى دعم أجهزة الشرطة والجيش والإبلاغ عن "أي تحركات أو مشتبه بهم لاجتثاث الإرهاب من جذوره".

وتسبب التنظيم المسلح منذ تنامي نشاطه في المرتفعات الغربية لتونس في مقتل العشرات بصفوف أجهزة الجيش، غير أن الهجوم الذي شنه في يوليو/تموز 2014 وأسفر عن مقتل 15 عسكريا وجرح عشرين يعد الأعنف ضد القوات المسلحة منذ ظهور الكتيبة أول مرة.

وتحاول تونس تخفيف حدة الانتقادات الموجهة لها، خاصة من بريطانيا ودول أخرى عقب مقتل ستين سائحاً في الأشهر الأخيرة على أيدي مسلحين إسلاميين في شاطئ قرب مدينة سوسة وفي متحف باردو بالعاصمة.

وكانت كتيبة عقبة بن نافع أعلنت في سبتمبر/أيلول الماضي مبايعتها تنظيم الدولة الإسلامية، ودعته إلى التحرك خارج سوريا والعراق، بحسب ما أعلنه المركز الأميركي لمراقبة المواقع الإسلامية.

المصدر : أسوشيتد برس,وكالة الأناضول,الفرنسية