سمير حسن-عدن

أعلنت المقاومة الشعبية في مدينة عدن (جنوبي اليمن) الاثنين بدء "معركة الحسم" لإنهاء سيطرة الحوثيين المدعومين بقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

جاء هذا الإعلان بعد ساعات من سيطرتها على منطقة رأس عمران الاستراتيجية الواقعة على الشريط الساحلي الغربي بالمدينة.

وقال المتحدث باسم مجلس المقاومة الشعبية في عدن علي الأحمدي إن تحرير منطقة رأس عمران يأتي في سياق خطة الحسم العسكري التي بدأت أمس وتنتهي في غضون الأيام القادمة بتحرير عدن بالكامل، لإنهاء المعاناة التي يعيشها سكان المدينة منذ سيطرة مليشيا الحوثي وصالح.

وأكد في حديث للجزيرة نت أن هناك تقدما لآليات عسكرية وقوات مشتركة من المقاومة والجيش الوطني الموالي للشرعية مدعوماً بطيران التحالف، بدأت منذ مساء أمس في جبهات أخرى بعدن بهدف الحسم، موضحاً أن الساعات القادمة ستشهد عمليات نوعية مشابهة لتحرير مواقع جديدة بالمدينة.

الأحمدي: عمليات نوعية للمقاومة قريبا (الجزيرة)

وأضاف الأحمدي أن توحيد المقاومة الشعبية مع قوات الجيش الوطني تحت قيادة واحدة وتعزيزها بأسلحة نوعية، إلى جانب دعم طيران التحالف، كان له "دور كبير في قلب المعركة والسيطرة على منطقة رأس عمران، وسيكون له الدور الأبرز في تحرير عدن عموماً".

تغير موازين القوى
وكانت المقاومة الشعبية في عدن أعلنت أمس الأحد أنها تمكنت بمساندة الجيش وطيران التحالف العربي من تحرير منطقة رأس عمران الاستراتيجية شمال منطقة البريقة، بعد معارك عنيفة مع القوات الموالية للحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وأوضح بيان للناطق الرسمي للمقاومة في عدن أن الجيش والمقاومة سيطرا على كامل المنطقة التي كانت مركز انطلاق لمليشيات الحوثي وصالح لإطلاق القذائف على الأحياء السكنية والتقدم باتجاه حي صلاح الدين في المدينة.

ويرى مراقبون في هذا التطور مؤشراً على تحول المقاومة في عدن من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم.

باسم الشعبي: المقاومة الشعبية تلقت دعما كبيرا من التحالف العربي (الجزيرة)

وقال رئيس مركز مسارات للاستراتيجية والإعلام بعدن باسم الشعبي في حديث للجزيرة نت إن هناك معلومات ميدانية تؤكد أن الأيام القادمة ستشهد تغيراً في موازين القوى على الأرض لصالح المقاومة الشعبية في عدن.

وأضاف أن المقاومة تلقت في الأسابيع الماضية دعماً كبيراً من قوات التحالف العربي، تمثل في وصول أول دفعة تضم المئات من الجنود الذين تم تدريبهم مؤخراً في إحدى الدول الخليجية وتجهيزهم بأسلحة نوعية سيجري استخدامها في معركة الحسم بعدن.

وأشار إلى أن المقاومة أصبحت قادرة على حسم معركة عدن في غضون الأيام القادمة بما لديها من إمكانيات، مقارنة بحالة الإرباك والإنهاك الشديدة التي تعيشها مليشيات الحوثي وصالح وعدم قدرتها على السيطرة على المدينة بالكامل، فضلاً عن الخلافات التي تسود بينها.

ومضى الشعبي إلى القول إن ثمة "انسحابات كبيرة" في صفوف مليشيا الحوثي وصالح حدثت بعد خلافات بينهما عقب قيام قوات موالية للرئيس المخلوع بعمليات نهب واسعة لعدد كبير من المحال التجارية والمؤسسات في مدينة الحوطة وصبر بمحافظة لحج، وربما تستغل المقاومة هذا الشرخ القائم للتقدم وتحرير مدينتي عدن ولحج في آن واحد.

المصدر : الجزيرة