برأت محكمة مغربية الاثنين في أغادير جنوبي المغرب فتاتين من تهمة "الإخلال بالحياء العام"، بعدما أثارت قضيتهما جدلا واستياء داخل الأوساط الحقوقية والسياسية والمدنية التي احتجت على التهمة والمحاكمة.

وتعود تفاصيل القضية إلى 13 يونيو/حزيران الماضي عندما كانت الفتاتان تتجولان في سوق شعبي بأغادير (600 كلم جنوب الرباط) وهما تلبسان تنورتين وصفتا بالقصيرتين فتعرضتا للتحرش من قبل الباعة وجرى اعتقالهما بعد ذلك.

وأحيلت الفتاتان للقضاء بتهمة "الإخلال العلني بالحياء العام" طبقا للفصل 483 من القانون الجنائي المغربي.

وقال بكار السباعي -المحامي عن الفتاتين- إن "الحكم بالبراءة هو إعادة اعتبار للفتاتين وضرب بيد من حديد على كل من سمح لنفسه بالتدخل في شؤون السلطة العامة والحلول محلها في تطبيق القانون".

وأضاف أن هذا الحكم "يوجه رسالة واضحة مفادها أن الفكر المتطرف غير مقبول ولا أحد يمكنه تنصيب نفسه حارسا للديانة والأخلاق".

تبرئة إيجابية
من جهتها قالت رئيسة "فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة" فوزية عسولي لوكالة الصحافة الفرنسية إن "هذه التبرئة إيجابية وتعني أن ارتداء هذا النوع من اللباس ليس جريمة".

وأضافت أن هذه القضية تشكّل فرصة "لمراجعة الفصل 483 من القانون الجنائي لأن اللباس حرية فردية" و"تسريع تبني قانون يجرم العنف حيال المرأة تأخر صدوره".

وينص الفصل 483 من القانون الجنائي المغربي على أن من ارتكب إخلالا علنيا بالحياء، وذلك بالعري المتعمد أو بالبذاءة في الإشارات أو الأفعال، يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى سنتين وبغرامة من مائة وعشرين درهما (13.2 دولارا) إلى خمسمئة درهم (49.5 دولارا).

وكان وزير العدل المغربي مصطفى الرميد قد صرح للصحفيين بأنه يعتبر المكان الشعبي الذي تجولت فيه الفتاتان غير ملائم لهذا النوع من اللباس.

وكان نشطاء قد جمعوا ثلاثين ألف توقيع للتنديد بهذه الواقعة كما تقدّم ثلاثمئة محام للدفاع عن الفتاتين. واعتبر حقوقيون أنها سابقة وتشكل تراجعا في الحريات في المغرب.

المصدر : وكالات