أعلنت وزارة الدفاع العراقية بدء عملية استعادة محافظة الأنبار من تنظيم الدولة الإسلامية. كما قال مصدر في عمليات محافظة الأنبار إن عملية استعادة الفلوجة انطلقت بمشاركة عشرة آلاف مقاتل.

وقد سبق إعلان بدء العمليات مقتلُ نحو ستين من القوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي في هجمات انتحارية نفذها تنظيم الدولة على مواقع عسكرية شمال الفلوجة صباح اليوم.

وقال مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم إن وزارة الدفاع انطلقت في عمليتها منذ الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي، ونقل عن مصادر أخرى قولها إنه لم تقع مواجهات حقيقية إلى الآن بين الجيش العراقي ومقاتلي تنظيم الدولة في كل من الفلوجة والرمادي (مركز محافظة الأنبار).

وبيّن إبراهيم أن بعض المعلومات تشير إلى وجود تحركات للجيش العراقي وخاصة في مناطق جنوب الرمادي في منطقة العنقور تحديدا، وأضاف أن القوات العراقية تقدمت باتجاه منطقة الطاش جنوبي الرمادي.

لم تحدث مواجهات حقيقية حتى الآن في معركة استعادة الأنبار (أسوشيتد برس-أرشيف)

معركة ونزوح
كما لفت إبراهيم إلى تواصل القصف المدفعي الذي يستهدف الفلوجة، مشيرا إلى وجود حالة خوف من الوقوع في حرب شوارع، خاصة أن المواجهات المتوقع حدوثها ستجري في مدن وداخل أحياء سكنية.

وقال المراسل ذاته إن القوات العراقية ربما تلجأ إلى محاصرة الفلوجة والرمادي لفترة طويلة حتى تتمكن من إضعاف تنظيم الدولة وبالتالي نجاح عملية اقتحام هتين المدينتين.

كما ذكر أن لكل طرف في هذه المعركة حساباته وخططه التي وضعها في هذه المعركة المفتوحة التي لا يعرف أي أحد أين وكيف ستنتهي.

وعلى صعيد متصل تحدث إبراهيم عن موجة نزوح كبيرة وقعت مساء أمس واليوم، وسط تضارب الأرقام بشأن عدد العائلات النازحة من الفلوجة، في حين رجّح البعض أن يكون عددها خمسة آلاف عائلة.

يأتي ذلك وسط تحذيرات من استخدام الجيش العراقي طريقة الأرض المحروقة في استعادة المدن التي يسيطر عليها تنظيم الدولة.

مكان أحد الانفجارات التي هزات العاصمة بغداد الليلة الماضية (غيتي)

تفجيرات وقتلى
وفي غضون ذلك قالت مصادر عسكرية عراقية إن ستين جنديا على الأقل من الجيش العراقي ومليشيات الحشد الشعبي قتلوا وأصيب نحو خمسين  في تفجير خمس عربات مفخخة استهدفت صباح اليوم مقار وثكنات للجيش والمليشيات في الصقلاوية شمال الفلوجة.

على صعيد متصل، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر أمني عراقي من شرطة ديالي، قوله إن قوة أمنية وبمساعدة الحشد الشعبي تمكنت من قتل 27 مسلحا من تنظيم الدولة الإسلامية خلال اشتباكات اندلعت الليلة الماضية في قرى المعمورية التابعة لناحية قره تبة الحدودية مع محافظة صلاح الدين (شمال بغداد).

وعلى صعيد آخر أفاد المصدر ذاته بمقتل عشرة مدنيين وإصابة عشرة آخرين في انفجار عبوة ناسفة بالقرب من مقهى شعبي في منطقة التحرير جنوبي بعقوبة في وقت متأخر من ليل أمس الأحد.

وكانت العاصمة العراقية بغداد قد شهدت ليلة دامية نتيجة هجمات بسيارات ملغمة أوقعت عشرات القتلى والجرحى، تبناها تنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة + وكالات