أفادت مصادر يمنية لقناة الجزيرة بأن 17 مسلحاً -بينهم 11 من الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح- قتلوا أثناء استعادة المقاومة الشعبية منطقة رأس عمران الساحلية عند المدخل الغربي لمدينة عدن (جنوبي اليمن).

وذكرت المصادر أن مقاتلي المقاومة الشعبية دَفنوا قتلى الحوثيين الذين فرّ رفاقهم تاركين جثثهم في الصحراء.

وأكدت المقاومة الشعبية -من جانبها- أنها استعادت منطقة رأس عمران بعد مواجهات استمرت أكثر من عشر ساعات، حيث زُوِّدت المقاومة بسلاح نوعي وآليات وعربات عسكرية من قبل قيادة التحالف.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن مسؤولين عسكريين أن خمسمئة جندي من الجيش الوطني الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي والمقاومة الشعبية يتقدمون لاستعادة السيطرة على مناطق قرب مضيق باب المندب.

وأضافت أن تلك القوات تتقدم تحت غطاء جوي من طائرات التحالف العربي الذي تقوده السعودية وتمكنت من تدمير بطاريات مضادة للطائرات وقتلت العشرات من الحوثيين، حسبما أوردت وكالة أسوشيتد برس.

وقال مسؤولون آخرون -لم تذكر الوكالة هوياتهم- إن طائرات التحالف قصفت قاعدة عسكرية بالعاصمة صنعاء ومصنع إسمنت يستخدمه الحوثيون مخزناً للأسلحة.

واستهدفت غارات التحالف مدينتي صعدة وذمار، بينما تواصلت المعارك على الأرض في عدن وتعز والضالع ومأرب.

وتركزت الغارات على الضواحي الشمالية لعدن، لا سيما جعولة والبساتين والرباط، إضافة إلى منطقة صبر التابعة لمحافظة لحج.

كما قصف طيران التحالف مركبات عسكرية تابعة للحوثيين وقوات صالح في منطقة خور مكسر وسط مدينة عدن التي تعاني من أوضاع إنسانية كارثية بحسب الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية.

وقال مصدر عسكري في لحج إن طيران التحالف العربي شن ثلاث غارات على قاعدة العند الجوية التي يسيطر عليها الحوثيون وحلفاؤهم.

وفي لحج أيضاً، قُتل ستة مسلحين من الحوثيين وقوات صالح بانفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون على الطريق، حسبما أفاد مسؤول محلي.

أحد المقار التابعة للحوثيين بصنعاء التي استهدفتها غارات التحالف (غيتي/الفرنسية)

وفي العاصمة صنعاء، لقي 21 مدنياً مصرعهم وأُصيب 45 في ثلاث هجمات بالصواريخ أسفرت كذلك عن تدمير 15 منزلاً.

وكان مراسل الجزيرة في اليمن أفاد في وقت سابق بمقتل خمسة حوثيين في تفجير عبوة ناسفة استهدفت آلية عسكرية بقرية المجْحَفة في لحج (جنوبي البلاد).

وفي مدينة تعز، قالت مصادر محلية وطبية إن ثلاثة قتلوا وجرح أكثر من ثلاثين جراء قصف مسلحي الحوثي وقوات الرئيس المخلوع عددا من الأحياء السكنية.

وقالت المقاومة الشعبية إنها تمكنت من السيطرة على "تَبَّة أنس النهاري" و"تبَّة سلمان" المطلة على حي الزنوج، كما أجبرت مسلحي الحوثي وقوات صالح على الانسحاب من محيط جبل جرة.

وأضافت أنها أحرزت تقدما في جبهة المرور وتمكنت من السيطرة على مقر المؤتمر الشعبي العام بالدائرة ثلاثين، إلى جانب تقدمها في نقطة البيجو بجبهة الضباب.  

وتأتي هذه التطورات في ظل انهيار الهدنة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة اعتباراً من مساء الجمعة، والتي كان يفترض أن تستمر حتى نهاية شهر رمضان وتسمح بإيصال المساعدات إلى السكان.

وبحسب الأمم المتحدة فإن 80% من السكان -أي 21 مليونا- يحتاجون للمساعدة أو الحماية، وإن أكثر من عشرة ملايين لا يجدون الطعام ومياه الشرب بسبب النزاع الذي أوقع أكثر من 3200 قتيل، نصفهم من المدنيين منذ أواخر مارس/آذار الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات