انتقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بشدة قوى مسلحة ضمن مليشيا الحشد الشعبي التي تخوض مع القوات الحكومية مواجهات ضد تنظيم الدولة الإسلامية على جبهات مختلفة في العراق.

واستنكر العبادي في تصريحات له تغول مليشيا الحشد في المجتمع العراقي وتوسعها في مناطق ومحافظات، قال إنها لا تتعرض لتهديد تنظيم الدولة, ولا يوجد فيها التنظيم. وأضاف أنه لا يمكن محاربة تنظيم الدولة وهناك من يقوم بنفس ممارسات التنظيم من داخل صفوف ما يسمى بالحشد الشعبي.

وتأتي تصريحات العبادي مع تواتر تقارير عراقية وتصريحات لأطراف سياسية تحدثت عن قيام جماعات مسلحة داخل مليشيا الحشد بالاستيلاء على ممتلكات عامة ومنازل تابعة لمسيحيين عراقيين كانوا قد تعرضوا للتهديد بالقتل، وهو ما دفعهم لترك منازلهم خوفا من استهدافهم وتصفيتهم.

وكانت هذه المليشيا واجهت اتهامات بتنفيذ إعدامات جماعية في وقت سابق هذا العام بمحافظة ديالى شمال شرقي بغداد, كما اتُّهمت بارتكاب انتهاكات جسيمة تشمل القتل والتخريب والسرقة أثناء الحملة العسكرية التي وقعت في مارس/آذار الماضي في تكريت بمحافظة صلاح الدين شمالي بغداد.

كما أن تصريحات العبادي تأتي بعد ساعات من اشتباكات وقعت بين قوة أمنية عراقية ومسلحين من مليشيا الحشد كانوا يحتلون مبنى حكوميا في منطقة زيونة شرقي بغداد. وأسفر الاشتباك عن إصابات بين الطرفين. 

وفي الوقت نفسه انتقد رئيس الوزراء العراقي تدخل بعض الكتل السياسية والساسة في مليشيا الحشد الشعبي, وقال إن التدخلات تسيء إلى هذه التشكيلات المسلحة. وكانت حكومة العبادي أضفت في وقت سابق من هذا العام صفة الدستورية على مليشيا الحشد التي باتت تعد جزءا من القوات المسلحة العراقية.

أثيل النجيفي اعتبر قرار قطع الرواتب عن موظفي المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة خاطئا (الجزيرة)

قطع الرواتب
على صعيد آخر انتقد أثيل النجيفي محافظ نينوى المقال من قبل البرلمان العراقي قطع الحكومة العراقية الرواتب عن الموظفين في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة.

ووصف النجيفي القرار في بيان نشره في صفحته بموقع فيسبوك بغير المدروس, وقال إنه "بمثابة قطع آخر خيوط الارتباط بين مواطني هذه المحافظات وحكومة بغداد".

وحذر النجيفي مما وصفها النتائج الاجتماعية لهذا القانون, واعتبر أنها لن تكون أقل ضررا من نتائجه السياسية في بلد فقد إمكانيات معالجة نتائج أزماته. وتابع أن هذه الرواتب حق لمواطنين عراقيين لم يكن لهم ذنب في تخلي الدولة عنهم وفشلها في حماية مناطقهم, حسب تعبيره.

ورأى النجيفي -الذي كان محافظا لنينوى أثناء سقوطها بيد تنظيم الدولة في يونيو/حزيران 2014- أن قطع خيوط الارتباط والعلاقة مع المناطق التي يسيطر عليها التنظيم هو "اعتراف من الحكومة المركزية بالتخلي عن مواطنيها واحتياجاتهم, وإذكاء لأزمات إنسانية, وفتح الباب أمام العالم لمعالجة الأخطاء العراقية".

وكان مجلس الوزراء العراقي قد أقر مؤخرا قرارا يقضي بـ"إعادة تدقيق" رواتب الموظفين في المناطق التي تقع خارج سيطرة الحكومة الاتحادية, وتشكيل لجنة تتولى وضع آليات جديدة لتوزيع هذه الرواتب, واعتبار رواتب الموظفين في الوقت الحاضر "ادخارا إجباريا". واستثنى القرار الموظفين النازحين والمباشرين في أعمالهم في مناطق نزوحهم الجديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات