أعلنت منظمة الصحة العالمية تكثيف نشاطها في اليمن بالتزامن مع الهدنة الإنسانية التي بدأت اليوم ولمدة 7 أيام بالتعاون مع شركائها في العمل الصحي لتلبية بعض الاحتياجات الأكثر تهديدا للحياة.

وأوضحت المنظمة في بيان لها السبت أنها ستركز جهودها على توزيع المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة في المواقع الأكثر احتياجا في محافظات صنعاء وعدن والضالع ولحج وحجة والمكلا ومأرب وصعدة وتعز.

ومن المتوقع أن تصل المنظمة وشركاؤها إلى أكثر من 2.3 مليون مستفيد في حال حظيت الهدنة بالاحترام الكامل من كل أطراف الصراع.

وقال ممثل المنظمة في اليمن الدكتور أحمد شادول إن الوضع الإنساني والصحي في اليمن آخذ في التدهور، وأضاف أنه في بعض المحافظات مثل عدن لم يعد بمقدور الكثير من الناس الحصول مباشرة على الطعام والوقود والرعاية الطبية ومياه الشرب النظيفة.

وتشمل المساعدات توزيع أدوية الطوارئ ومجموعات الأدوات الصحية وإمدادات طبية للمنشآت الصحية الرئيسية العاملة في هذه المحافظات وإجراء استقصاءات ميدانية حول مدى تفشي حمى الضنك والملاريا وتوزيع الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات طويلة المفعول على النازحين والسكان المتضرّرين، وتوزيع عبوات المياه على المناطق التي تستضيف نازحين، وتوفير مجموعات أدوات اختبار للمياه للسلطات المختصة في عدن.

كما تشمل المساعدات تدريب عناصر الاتصال المعنيين بالاستجابة السريعة على تطبيق معايير منظمة الصحة العالمية الخاصة بتحديد حالات الإصابة بحمى الضنك ومعالجتها، وإجراء مسح حول الحشرات الناقلة للملاريا.

ويمثل الحصول على الرعاية الصحية في الكثير من المحافظات المتضررة في اليمن تحديا كبيرا جراء الصراع الجاري هناك، وإغلاق أكثر من 54 منشأة صحية بسبب تعرضها للتدمير، كما أدى نقص الإمدادات الطبية وتوقف نظام الترصد إلى تعطل الرصد والاستجابة لعدد متزايد من الأمراض التي يشتبه في وقوعها، والحد من خدمات الصحة الأساسية، مثل التطعيم والتغذية والمعالجة المتكاملة لأمراض الطفولة ومكافحة الأمراض.

وكانت الهدنة قد دخلت منذ منتصف ليل الجمعة حيز التنفيذ، وسط هدوء حذر تشهده غالبية المدن اليمنية.

وتستمر الهدنة حتى آخر شهر رمضان المبارك وفق ما أعلنت الأمم المتحدة في بيان لها الخميس وقالت إنها قابلة للتمديد، وذلك لتأمين إدخال المساعدات الإنسانية.

المصدر : وكالات