وقعت أطراف الأزمة الليبية الحاضرة في جلسات الحوار الليبي بمدينة الصخيرات جنوبي العاصمة المغربية الرباط  بالأحرف الأولى على المسودة الرابعة المعدلة للمقترح الأممي لإنهاء الأزمة الليبية، وذلك في غياب المؤتمر الوطني العام.

ويحضر الحفل وفد مجلس النواب المنحل في طبرق وممثلون عن عدد من البلديات الليبية وشخصيات مستقلة تشارك في الحوار، بينها نواب قاطعوا جلسات برلمان طبرق المنحل وممثلو أحزاب سياسية ليبية.

وفي كلمة له بالمناسبة شكر المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون المشاركين في الحوار، معتبرا الاتفاق خطوة مهمة للغاية في الطريق إلى سلام يبحث عنه الليبيون جميعا، مشيرا إلى أن هذا النص يمثل إطارا شاملا سيمكن ليبيا من تكملة عملية الانتقال الديمقراطي وتبني دستور دائم.

وأضاف أن الاتفاق وضع الأسس لقيام دولة مؤسسات ديمقراطية وهو خلاصة لأشهر عديدة من المحادثات، ويحدد مبادئ المرحلة الانتقالية حتى تتم إقامة دولة ديمقراطية في ليبيا.

وقال إن دعم  السعودية والإمارات وتركيا وقطر كان مهما للتوصل إلى الاتفاق.

وأضاف أن الأبواب مفتوحة للغائبين عن هذا التوقيع والذين ساهموا في الحوار. واعتبر أن "منطق السلام سينتصر في المؤتمر الوطني".

وتابع "أنا على ثقة بأننا سنوضح في الأسابيع القادمة القضايا التي لا تزال مثار جدل وبحاجة للتوضيح". وقال "سأعقد اجتماعا مع كافة الأطراف قبل التوقيع النهائي على الاتفاق، وسنحتاج إلى إجماع حول الملاحق التي تمثل جزءا مهما من الاتفاق".

من جهته، قال وزير الشؤون الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار في كلمة له إن الليبيين يصنعون التاريخ بتوقيع هذا الاتفاق. وناشد المؤتمر الوطني العام في ليبيا التوقيع على الاتفاق من أجل مصلحة ليبيا.

وقال مراسل الجزيرة عبد المنعم العمراني إن أهمية التوقيع على الاتفاق تكمن في أنه يأتي بعد ست جلسات للحوار، وهو يمهد لتشكيل حكومة توافق وطني يعهد إليها إنهاء الأزمة الليبية.

ونقل المراسل عن مصادر المشاركين أسفهم لغياب المؤتمر الوطني وأكدوا أهمية توقيعه على الاتفاق. 

ليون: الاتفاق وضع الأسس لقيام دولة مؤسسات ديمقراطية

وكان المؤتمر الوطني الليبي العام قد أعلن عدم مشاركته في الجلسة الحالية بالصخيرات بسبب تحفظه على عدد من البنود التي تضمنتها المسودة الأممية.

واستؤنفت في الصخيرات يوم الخميس جلسات الحوار الليبي وسط غياب لوفد الحوار عن المؤتمر الوطني العام الذي أعلن أنه سيلتحق بجلسات الحوار، وذلك بعدما تمت مراسلته من طرف بعثة الأمم المتحدة.

وكان المبعوث الأممي قد أعلن في الثامن من يونيو/حزيران الماضي أنه قدم مسودة جديدة رابعة لحل الأزمة الليبية تتضمن رؤية للهيكل المؤسساتي المقبل والترتيبات الأمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات