سقط العشرات بين قتيل وجريح في المعارك الدامية التي دارت، صباح اليوم الأربعاء، بين الجيش العراقي ومليشيا الحشد الشعبي من جهة، وتنظيم الدولة الإسلامية من جهة أخرى، جنوب شرقي الفلوجة بمحافظة الأنبار غربي العراق. في حين يحشد الطرفان استعدادات لمواجهات في الفلوجة. وفي الأثناء، رصد تقرير حكومي مقتل أكثر من أربعة آلاف في أعمال عنف خلال عام.

وقالت مصادر للجزيرة إن 37 من الجيش العراقي والحشد قتلوا وأصيب 28، في حين قتل 11 وأصيب عشرة من تنظيم الدولة، وذلك خلال صد التنظيم لهجمات الجيش والحشد في قرى زوبع شرقي الفلوجة.

وأوضحت المصادر أن الجيش العراقي ومليشياته شنا فجر اليوم هجوما واسعا على مواقع للتنظيم بمنطقتي الهيتاويين والعناز التابعتين لقرى زوبع.

وقالت مصادر من تنظيم الدولة إن مقاتلي التنظيم تصدوا للهجوم بتفجير نحو عشرين عبوة ناسفة كانت مزروعة بالمنطقتين، أعقبه قصف بالمدفعية وأسلحة الهاون واشتباكات انتهت بانسحاب الجيش العراقي ومليشيا الحشد الشعبي بعد أن دمر تنظيم الدولة ثلاث سيارات عسكرية نوع همر ومدرعتين وعربتي إسعاف، والاستيلاء على أسلحة وعتاد.

وعلى إثر ذلك، فرضت الحكومة المحلية في عامرية الفلوجة حظرا للتجوال تحسبا لامتداد المعارك إلى العامرية كونها محاذية لقرى زوبع، وأنه لا يفصل بينهما سوى نهر الفرات.

وفي السياق نفسه، حشد تنظيم الدولة مقاتليه بمناطق وأحياء الفلوجة الجنوبية والجنوبية الشرقية بعد وصول أنباء عن وصول نحو ثلاثة آلاف من الحشد الشعبي لمقر الفرقة الأولى بمعسكري طارق والمزرعة شرقي وجنوب شرقي الفلوجة، تحسبا لشن أي هجوم من قبل الجيش العراقي ومليشيات الحشد الشعبي.

وإلى الغرب من الرمادي، قالت مصادر بالجيش العراقي إن ثمانية جنود قتلوا وأصيب خمسة في هجوم لتنظيم الدولة على السرية الثالثة باللواء الرابع بالجيش بمنطقة الخسفة القريبة من حديثة، ما أسفر أيضا عن تدمير عربتين عسكريتين وإلحاق أضرار بمبنى السرية.

جبهات أخرى
وفي محافظة صلاح الدين شمال بغداد، قالت مصادر أمنية عراقية إن جنديا قتل وأصيب ثلاثة آخرون بتفجير سيارة ملغمة استهدفت نقطة للجيش العراقي شمال تكريت.

وأضافت المصادر أن سيارة مفخخة يقودها مهاجم استهدفت دبابة مرابطة قرب مدخل قرية الحجاج، ما أدى إلى تدميرها ومقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين كانوا على متنها.

يُذكر أن معارك عنيفة تخوضها القوات الحكومية بدعم من مليشيا الحشد الشعبي ضد تنظيم الدولة الذي يسيطر على مناطق شمال تكريت، وذلك في محاولة منها لاستعادتها وبالتالي الوصول الى مصفاة بيجي الإستراتيجية التي يسطر التنظيم على الجزء الأكبر منها.

أما في الموصل مركز محافظة نينوى (شمال) فقد نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر أمنية عراقية أن 21 من عناصر تنظيم الدولة قتلوا بهجمات للقوات العراقية في القرى الحدودية بين ناحية قرة تبة وجبال حمرين شمال شرقي بعقوبة. 

آلاف القتلى
من جانبها، رصدت وزارة حقوق الإنسان بالحكومة العراقية مقتل أربعة آلاف و722 شخصا جراء ما وصفتها بأعمال عنف وتفجيرات، وقالت إنها حملت طابعا "إرهابيا" في 12 محافظة خلال عام.

وأضافت الوزارة، في تقريرها الذي أصدرته اليوم، أن أعداد القتلى الواردة لم تتضمن قتلى محافظات نينوى وصلاح الدين (شمال) والأنبار (غرب) وكذلك محافظات إقليم كردستان العراق.

ولفت تقرير الوزارة -الذي تلقت وكالة الأناضول نسخة منه- إلى أن عدد المصابين بلغ 28575 شخصًا، في المحافظات التي رصدها، وذلك خلال الفترة الممتدة من يونيو/حزيران 2014 ولغاية الشهر نفسه عام 2015.

المصدر : الجزيرة + وكالات