قال الناطق الرسمي باسم حزب التحرير التونسي -الذي يدعو للخلافة الإسلامية- رضا بلحاج إن "رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي تجاوز صلاحياته الدستورية"، وذلك تعقيبا على دعوة السبسي رئيس الحكومة الحبيب الصيد لمراجعة قانون الأحزاب.

وذكر بلحاج في تصريحات له أمس الثلاثاء أن "السبسي ليس من اختصاصه التدخل في الأحزاب وهذا من مشمولات الحكومة، الأمر الذي يجعله محل مساءلة قانونية".

وأضاف بلحاج أن "السبسي أصبح عبئا على البلاد"، مشيرا إلى أن ما قام به رئيس الدولة يعتبر "تحريضا مباشرا على حزب التحرير وعرقلة لنشاط الأحزاب السياسية في البلاد"، مؤكدا أن السبسي يريد وضع البلاد في حالة فتنة، حسب قوله.

كما قال المصدر ذاته إن حزبه بصدد النظر في إمكانية تقديم قضية عدلية ضد السبسي على خلفية "تجاوزه صلاحياته وإيحائه بممارسة حزب التحرير الإرهاب".

وفي ما يخص تصريحات رئيس الجمهورية المتعلقة بالراية السوداء، قال بلحاج إن راية حزبه "هي راية التوحيد وإنها مُسجلة رسميا وتعتبر جزءا من هوية الحزب، وكل الأحزاب لها رايات خاصة".

متظاهرون من حزب التحرير يرفعون رايات بيضاء وسوداء احتجاجا على الدستور التونسي يناير/كانون الثاني 2014 (رويترز)

وكان حزب التحرير الحاصل على ترخيص رسمي للنشاط في تونس، قد نظّم مؤتمرا بالعاصمة تونس رفع خلاله أنصاره رايات سودا وبيضا كتب عليها "لا إله إلا الله" ورددوا شعارات تدعو للجهاد في سوريا، من بينها "الجهاد في الشام ونحن معكم"، و"خلافة.. خلافة.. دولة إسلامية".

وأعلن الرئيس التونسي عقب هجوم سوسة الدامي الجمعة الماضية رفضه أي حزب "يرفع علما غير العلم التونسي"، مشيرا إلى أن "الدولة لن تسمح إلا برفع علم تونس".

وأضاف السبسي أنه "سيطلب من رئيس الحكومة الحبيب الصيد مراجعة الرخص الممنوحة لبعض الأحزاب".

وعقب هذه التصريحات أعلن الصيد عن "الشروع في اتخاذ إجراءات قانونية ضد الأحزاب والجمعيات المخالفة لمقتضيات الدستور، بما في ذلك إجراء حلّها". وأكد أنه "سيتمّ توجيه التنبيه لها، وإذا لزم الأمر فسيتمّ حلّها".

المصدر : وكالة الأناضول