انطلقت الاثنين في مدينة الصخيرات المغربية جولة جديدة من المفاوضات بين فرقاء الأزمة الليبية، ويناقش المجتمعون وثيقة جديدة قدمها المبعوث الأممي برناردينو ليون من أجل التوصل إلى اتفاق يضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقد وصفت الأمم المتحدة الجولة الجديدة بأنها حاسمة، ودعت الفرقاء الليبيين إلى تحمل مسؤوليتهم الوطنية من أجل التوصل إلى اتفاق.

وقال ليون في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية في الجلسة التي حضرها ممثلو المؤتمر الوطني الليبي العام ومجلس النواب المنحل "إن هذه المسودة جديدة تهدف لإيجاد حل السياسي وكلي للأزمة الليبية"، مشيرا إلى أنها تتضمن رؤية للهيكل المؤسساتي المقبل والترتيبات الأمنية.

وأضاف أن الوقت حان لاتخاذ القرارات الصعبة لتحقيق السلام والبدء في العملية الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية.

وقال مخاطبا الأطراف إن عيون كل الليبيين مركزة عليكم، ويحدوهم الأمل في أن تنقذوا بلدكم من ويلات النزاع الذي طال أمده.

وشدد على ضرورة توقف المعارك، معربا عن أمله بأن يتسلم من الوفدين ردودهما على الوثيقة الجديدة في أقرب وقت قبل أن يلتئم الاجتماع الأسبوع المقبل "للتوقيع".

قلق بالغ
وكانت بعثة الأمم المتحدة أصدرت بيانا يوم الجمعة الماضي أعلنت فيه أن جولة جديدة من جلسات الحوار الليبي تنطلق الاثنين في مدينة الصخيرات المغربية بعد تلقيها "آلاف الرسائل من الليبيين الذين يشعرون بقلق بالغ إزاء الأوضاع المتردية في بلادهم، ومطالبتهم باستئناف مباحثات الحوار بشكل عاجل".

وأوضحت البعثة أن المدعوين للاجتماع سيناقشون المسودة الجديدة للاتفاق السياسي بالاستناد إلى الملاحظات التي قدمتها مختلف الأطراف مؤخرا، من دون أن تقدم أي تفاصيل بشأن هذه الملاحظات.

وحث البيان الأطراف الليبية المعنية على الانخراط في المناقشات القادمة بـ"روح المصالحة والتوصل إلى تسوية، والإصرار على التوصل إلى اتفاق سياسي لإحلال السلام والاستقرار في البلاد".

يذكر أن مدينة الصخيرات كانت قد شهدت الجولة الرابعة للحوار الليبي في أبريل/نيسان الماضي، حيث أعلن طرفا الحوار (برلمان طبرق، والمؤتمر الوطني الليبي العام بطرابلس) عن أن هناك "تقدما كبيرا في المفاوضات"، من دون ذكر طبيعة هذا التقدم.

وتشهد ليبيا بعد نحو أربعة أعوام من الإطاحة بنظام معمر القذافي نزاعا مسلحا أدى لوجود حكومتين تتصارعان على السلطة، هما الحكومة المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام ومقرها طرابلس (غرب)، وأخرى منبثقة عن مجلس النواب المنحل ومقرها مدينة البيضاء شرقي البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات