عوض الرجوب-أريحا

استبعدت القيادة الفلسطينية إمكانية العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل في ظل حكومة اليمين التي تقودها، متهمة إياها بوضع شروط لاستئناف المفاوضات، ومطالبة دول العالم المؤيدة لحل الدولتين بالاعتراف بدولة فلسطين.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إنه لا إمكانية لاستئناف المفاوضات ما دامت الحكومة الإسرائيلية الحالية موجودة ببرنامجها المعلن، واصفا إياها بـ"حكومة من المستوطنين وبالمستوطنين وللمستوطنين".

ونفى بشدة -في حديثه للجزيرة نت- وجود أي اتصالات مع الجانب الإسرائيلي أو عروض لاستئناف المفاوضات، مضيفا أن إسرائيل تصر على وضع شروط لاستئناف المفاوضات، منها استمرار الاستيطان وإسقاط ملفي القدس واللاجئين.

وذكر عريقات أن من بين الشروط الإسرائيلية المرفوضة أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، وأن يبقى الجيش الإسرائيلي في غور الأردن والجبال الوسطى ويسيطر على السماء والبحار، وأن تبقى غزة منفصلة عن الضفة الغربية.

وأكد أن القيادة الفلسطينية أبلغت الاتحاد الأوروبي وواشنطن والأمم المتحدة وكل أصحاب العلاقة أنه إذ أرادت إٍسرائيل المفاوضات فعليها إيقاف الأنشطة الاستيطانية وأن تفرج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل اتفاق أوسلو، وأن تقبل بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967.

عريقات طالب إسرائيل بإيقاف الأنشطة الاستيطانية قبل استئناف المفاوضات (الجزيرة)

الاعتراف بفلسطين
وخاطب عريقات دول العالم التي لم تعترف بعد بفلسطين قائلا إن "من يريد تثبيت خيار الدولتين على حدود 1967 عليه الاعتراف بالدولتين".

ورحب عريقات بقرار المحكمة العليا الأميركية عدم السماح للإسرائيليين من مواليد القدس المحتلة من حملة جوازات السفر الأميركية تسجيل إسرائيل كموطن ميلاد لهم في جوازاتهم، وقال إنه "قرار بغاية الأهمية".

ووصف عريقات القرار بأنه "ضربة لكل محاولات حكومات إسرائيل تهويد وضم القدس وفرض الحقائق على الأرض"، مشيرا إلى أن فيه "رسالة لإسرائيل تقول إن إجراءاتكم لا تخلق حقا ولا تنشئ التزاما، فالقدس الشرقية منطقة محتلة".

وكشف عريقات عن مشروع قرار جديد تطرحه الحركة الصهيونية في الكونغرس الأميركي يدعو لقطع المساعدات عن السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير بسبب الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاولة الذهاب إلى مجلس الأمن، متهما إسرائيل بمحاولة جعل الكونغرس المؤيد لها يحل محل الشرعية الدولية.

وأكد أنه ليس أمام الفلسطينيين إلا "مواجهة الأداة الأميركية الطيعة عبر القانون الدولي والشرعية الدولية، وأن ما تقوم به إسرائيل كسلطة احتلال على أراضي 1967 والقدس الشرقية والضفة وقطاع غزة جرائم حرب".

المصدر : الجزيرة